كتبت – وداد المانعية
• كنتُ أظن أن هذا الكتاب من تلكَ التي يُطلق عليها (الكتب الصفراء) التي تأخذ ترويجًا يفوق فحواها مع بهرجة إعلامية واسعَة، لاعجَب فمجال تنمية الذات أصبَح عمل لمن لاعمَل له مما أشكل على المُتلقي معرفة الجيد من السيء!.
• تباعًا للمقدمة أعلاه فقد كتبتُ قبل أربعة أعوام مقالاً بعنوان: “مدربو التنمية..حلاوة لسان أم بناء انسان؟” طارحَة فيه تساؤلات ووجهات نظر مختلفة حول المجال الذي فقدَ قيمته لكثرة (مدربيه) وعوضًا عن ملامسته عمق النفس البشرية وتقويم الأفكار السلبية التي تهاجم الذات، أصبح لدى البعض وسيلة ثرثرة للإستخفاف بعقول الناس.
• هذا الكتاب منهج (للتطبيق) وليس للقراءة فقط، وأما عن فصوله المتنوعة بين الأسئلة العميقة والمواقف التي قد تتشابه مع أحداث مرّت علينا فهي لاتعطي (الشعور الايجابي اللحظي) فقط، وإنما تذهب لأبعد من ذلك حيث تجعلك تضع “ذاتك” على طاولة التشريح.
• قد يرى البعض أن في الأمر مبالغَة وأن اسئلة من قبيل “كيف تحقق السعادة؟” أو “كيف تكسب المال؟” ماهي إلا خرافات يُراد بها اللعب على الأذهان، وهذا عائد للنقطتين الأولى والثانية.
ولكن لاضيرَ من المحاولة!
نحنُ نحتاج أن نسعى لكل ما من شأنه مساعدتنا حتى وإن كان مجرد شعور!.
• لايجب أن تنتهي من هذا الكتاب!.
الأصح هو جعله بوابة لأفكار تحسّن من وضعك الحالي والأجمل لو قمت بالبحث أكثر حول المجال، ففي وسط هذا البؤس وحركة الحياة السريعة نحن نحتاج لمن ينتشلنا لنرتقي بذواتنا.
• ختامًا، من المواضيع التي انتشرت أن مؤلف هذا الكتاب مات منتحرًا، وبعد جولة بحث لم أجد هذه المعلومة في المواقع الرسمية فتوقفت بعد يقين أننا عندما يتعذّر علينا تغيير أنفسنا نبحث عن أقرب ثغرَة لنرمي فيها عجزنا!
حتى وإن كان منتحرًا، ألا يكفي أنه حاول تقديم أفضل ماعنده من خلال هذا الكتاب وكتب أخرى؟! وأنه لم يتوقف عن انجازاته حتى الممات، إذن خبرَ انتحاره ليسَ عذرًا لعدم الانتفاع بما قدمه.



























