الصحوة – وائل الوائلي
تمتاز مدينة السلطان هيثم بمساحاتها الخضراء الممتدة، إذ يسكن قاطنوها على ضفاف الأودية لتكون من أسرار بقائهم، ويسير سياحها على الضفاف ذاتها التي شكلت سياحة مزدهرة في سلطنة عمان؛ ولأجل ذلك كله لم يكن من باب الصدفة أن يكون قلب المدينة متنزه يسر الناظرين، حوله مركز المدينة متعدد الاستخدامات، بمرافق عالمية، ذات مستويات عالية، مندمجة مع الطبيعة، صحية بحدائقها ومساحاتها المفتوحة، وآمنة محمية من الفيضانات، معززة فيها السلامة المدنية والمرورية، والتنقل فيها ومنها وبين أنشطتها وفعالياتها مرن وسهل.
وتركِّز المدينة في بناءها على استغلال المساحات الخضراء تُقدَّر بمليوَنيْنِ وتسعمائة ألف متر مرَّبع، والتي تشكل ما مقداره خُمس المساحة الإجمالية للمدينة، وتنتشر المساحات والمسطحات الخضراء والمسارات المظللة في المدينة، كما تم تصميمها بطريقة تسمح بمرور النسمات اللطيفة بين أروقتها وممراتها؛ لتحسين الجو العام داخلها.
ويؤكّد المهندس محمد البلوشيّ، حاصل على المركز الأول بجائزة بلعرب بن هيثم للتصميم المعماري على أن من أهم ما في مدينة السلطان هيثم تركيزها على المساحات الخضراء، وتوفر الهواء النقي، والحياة الصحية؛ لذلك نجد فيها الحدائق والمتنزهات، كما نجد شوارعها صديقة للمشاة.
وتراعي مدينة السلطان هيثم استدامة البيئة من خلال استخدام الطاقة المتجددة والتدابير الخاصة بحفظ المياه ومعايير البناء المستدامة للحفاظ على البيئة، وتعتمد تصاميم المناطق الخارجية للمدينة على الظل الطبيعي الذي توفره الأشجار في أوقات النهار، وينسجم الأمر مع الطبيعة المعمارية للمدينة من خلال تحديد جهات الأبنية العمرانية، وتوفير الأماكن الطبيعية في الهواء الطلق، وتوزيع كثافة الأبنية وارتفاعها.



























