الصحوة – محمد بن خميس الحسني
نظام الإجادة نظام جيد وله إيجابيات عديدة لولا الملاحظات التي ظهرت عليه بعد تطبيقها وسأذكرها لاحقًا وقبل أن انخرط في عباب مقالتي هذه راقت لي
حركة نشر أسماء الموظفين المجيدين الحاصلين على درجة ممتاز في نظام الإجادة ، وذكرتني بأيام الثانوية العامة ( الشهادة العامة ) عندما كنا نتسابق لنرى أسمائنا في الصحف المحلية وكذلك في المذياع وكانت الفرحة تسابقنا قبل حتى ظهور النتيجة ، حقا أمر جميل وهادف أن يكون أمر الإجادة معلن ومعروف لدى جميع الموظفين والمجتهد والمجيد يأخذ حقه نظير أداءه المجيد .
لولا الأحداث التي خلفتها تلك النتائج من تقنين التكريم بمجموعة معينة محددة بعدد محدود في المقابل وجود العديد من الموظفين حاصلين على تقديرات تفوق التوقعات .
وهنا يتبادر لدي العديد من التساؤلات لأنني حقيقةً
لا أعرف ما المغزى من تحديد نسبة 10% لإختيار الموظفين المجيدين الحاصلين على درجة ممتاز ، هل لأن الموظفين المجيدين في الوحدات الحكومية المدنين الأكفاء الذي سيحصلون على مرتبة ممتاز عددهم قليل بحيث حددوا تلك نسبة 10% ؟ ، ولا أفهم كيف قيست وعممت على المؤسسات والوحدات الحكومية .
طيب ماذا بالنسبة لعدد موظفين على سبيل المثال الحاصلين على درجة ممتاز في مؤسسة ما من مؤسسات الوحدات الحكومية بها 6 موظفين في دائرة من تلك الدوائر محققين أهدافهم بتقدير يفوق التوقعات ومجموع الموظفين فيها 15 موظف ، كم ستكون نسبة 10 % منهم ؟ ، وماذا سيكون مصير الموظفين المتبقين من العدد 6 ، وكيف ستحل هذه الإشكالية ؟ ماذا سنقول لأولئك المجيدين المجتهدين والمحققين لأهداف تفوق التوقعات والمفترض أن يحصلوا جميع ال 6 على درجة ممتاز لولا تلك النسبة الضئيلة المطبقة عليهم ؟ فهل نقول لهم حظًا أوفر وإن شاء الله في قادم الوقت ؟ خاصة إن كان نظام الإجادة لا يشترط عدم تكرار الأسماء في حالة حصولهم مرة ثانية وثالثة على درجة امتياز في كل فترة تقييم ، فمتى يأتي دور البقية . ؟!!!
فالمحصل على ممتاز في فترة تقييم سابقة يعتبر مستحق لمكافأة مالية بنسبة 50 % من الراتب الأساسي على حسب المتعارف عليه حاليًا، ومن الطبيعي أن يستمر في التفوق والإجادة بسبب التشجيع المادي والمعنوي له .
فهنا ماذا سيكون مصير بقية الموظفين المتساويين في المستوى إذا كانت النسبة محددة فقط ب 10% .
أليس هذا الموضوع يتسبب في إثارة الحساسية والضغينة بين الموظفين بعضهم البعض وبين المسؤول المباشر ، وهنا لا اتحدث عن الحاصلين على درجة جيد جدا وأقل وإنما أتحدث عن أصحاب درجة الإمتياز ، حتى ولو فرضًا قلنا لهم في قادم الوقت ستنالوا نصيبكم ، كيف ستكون الآلية والنسبة ال 10% واقفة لهم بالمرصاد .
ثم ماذا عن اولئك الحاصلين على درجة تقدير جيد جدًا ، ألا يستحقون التكريم والتقدير ، ام نقول لهم شدوا حيلكم لتصلوا لدرجة الإمتياز ، ونسير على مبدأ ثابر تنجح .
همسة :
نتمنى من المسؤولين على نظام الإجادة في وزارة العمل زيادة تلك النسبة لتكون على أقل تقدير 25% من إجمالي أي وحدة حكومية بدلًا 10% ، وأن لا يتم حصر المكافأة على فئة الحاصلين على درجة ممتاز فقط وأنما حتى الحاصلين على جيد جدًا وعلى جيد .
وحتى الحاصلين على درجة ضعيف يكون لهم اهتمام خاص بهم لكي يرفع من مستواهم ليصلوا لدرجة الجيد والممتاز ، فالموظف الحاصل على تقدير ضعيف من المؤكد أن لديه عوامل وأسباب أدت لوصول درجة مقياس اجتهاده لذلك المستوى .
هدف نطام الإجادة يجب أن يتحقق ويشمل الجميع ليحقق بيئة عمل نشطة دؤوبة محبة ومخلصه لعملها ، فحب العمل واجب لدى الموظف ، ويرتب عليه تحقيق آمال ونتائج إيجابية تسهم في زيادة إنتاجية عمله وتحقيق مكاسب عديدة لمجتمعه ووطنه .
وكما يدرك الجميع دور الإجادة وهدفها الأساسي من وجهة نظري الشخصية زيادة انتاجية الفرد وكذلك زيادة أنتاجية المؤسسة التي يعمل فيها مما ينتج عنه التعايش في جو عمل يسوده الالفة والمحبة مغلف بقالب الإستقرار النفسي والصحي .
لذا كلنا أمل ورجاء في المسؤولين عن هذا النظام الجيد رفع نسبة المجيدين لأكثر من 10% ، خاصة إذا عرفنا أن هنآك مؤسسات حكومية أعدادا موظفيها يتجاوز ال 80 ألف موظفًا ، وأن لا يقتصر الحصول على المكافاة المالية فقط الحاصلين على درجة الممتاز وإنما حتى الدرجات الأخرى بنسبة متفاوتة بحيث مثلًا يعطى الحاصل على درجة ممتاز 100% من الراتب الأساسي ويعطى الحاصل على درجة جيدجدًا 50% من الراتب الأساسي ويعطى ربع النسبة الحاصل على درجة جيد .
ودمتم بخير




























