الصحوة – المهندس أحمد بن إبراهيم النقبي
انتصرت غزة رغم التضحيات انتصرت العزة والكرامة والجهاد من أجل التحرير والحرية وضد الاحتلال والطغيان والاستبداد. كسرت المقاومة شوكة الصهاينة وغطرستها والتي لم تظهر إلا بشاعتها وعنصريتها وإجرامها باستخدام تسليحها الأمريكي والأوروبي وتقنياته فقط ضد العزل والمدنيين باستهداف المساكن والمستشفيات والمدارس وتدمير البنى التحتية ودون أي إنجاز يذكر ضد المقاومين البواسل.
نقول انتصرت غزة نعم ولكل المشككين ممن يستخدمون أرقام الضحايا للتقليل من نبل وبسالة المقاومة فهم استمرؤوا المهادنة وأسقطوا الجهاد من قواميسهم فلا عجب بأن ترى من هو محسوب على الإعلام أن يسخر حسابه في النيل من المقاومة دون إدراك بأن الغبار العالق في أحذية رجال المقاومة أشرف وأنبل من دخان البارات ونجاسة المومسات اللاتي يتوسطهن دون خجل وقد تم كشفه وتعرية مسلكه الفاسد على رؤوس الأشهاد.
كم هو سهل علينا الجلوس في منازلنا المريحة ومكاتبنا الوثيرة وركوب سياراتنا الفارهة والتسوق في مراكزنا الفخمة والجلوس في المقاهي الراقية والحديث عن خطأ المقاومة في اتخاذ الجهاد مسلكا لنيل الحرية والحفاظ على الكرامة مهما بلغت الأثمان الباهظة بالفقد والتضحيات الكبيرة.
يتحدث البعض وكأنهم بلسان الصهاينة الذين يبررون جرائمهم بكذبة سمجة كرروها ورددها أذنابهم فصدقوها مفادها أن المقاومة تستخدم المواطنين الأبرياء من نساء وأطفال كدروع بشرية لهم، وهل يتمترس المقاتل المجاهد بأهله وأطفاله ومواطنيه وهم منه وهو منهم يتألم لمصابهم ويسعد لفرحهم؟!
انتصرت غزة بصبر أهلها وجلدهم وإيمانهم ووقوفهم وراء المقاومة فلم أجد لأي منهم تذمرا ولا سخطا ولا حتى عتاب لرجال المقاومة حول ما آلت إليه الأمور من دمار لمساكنهم وفقد لأحبائهم ورغم الارهاب والتجويع الذي يمارسه ضدهم الاحتلال الصهيوني الغاصب لأنهم وببساطة جسدا واحدا برغم إدراكهم لبشاعة ووحشية عدوهم ومعرفتهم بمخططاته الشيطانية وحقيقة إجرامه.
ما يؤلمهم فقط هو الخذلان العربي والإسلامي الرسمي لهم بعدم نصرتهم ولا إيقاف الصهاينة وداعميهم عن غيّهم وهو مالم يخطر ببالهم ولا بحسبانهم يوماً بأن تسقط النخوة من قلوب بعض قادة الأمة على الرغم من الاجرام والاستنفار الغربي الفاضح والغير مسبوق.
انتصرت غزّة بشموخ أبطالها الذين اظهروا حسن التعامل مع أسراهم والذي ظهر على محياهم وكأنهم يودعون أحبائهم ومستضيفيهم والأبتسامات تعلو وجوههم على عكس السجان الصهيوني والذي ظهر بالصورة البشعة في اقتياده للأطفال والنساء بعنف وعنجهية بينما حالهم بدى عليه آثار التعذيب وسوء المعاملة فتجد من فقد نصف جمجمته ومن تشوه وجهه ومن فقد ذاكرته فشتان بين المشهدين.
انتصرت غزة باصطفاف أحرار العالم حول شعار “فلسطين حرة من النهر للبحر” ومطالبتهم بمحاكمة عصابة الأجرام الصهيونية التي اجرمت بحق من آواهم وأكرمهم ومنحهم الأمل بعد ما تعرضوا من اضطهاد وقتل في أوروبا حتى إذا ما استكانوا انقلبوا عليهم وسلبوا أرضهم واضطهدوهم وأظهروا قبائحهم وأجرامهم.
فمن لم يقف مع حق المقاومة في الجهاد والقتال فأرجو أن يسكت ولا يلوم فعل الرجال ويرجف في المقال بل عليه الدعم بالحال أو بالمال ولا يصفق لباطل العدوان.
على المقاومة أن تتطور منظومة دفاعاتها الجوية متى ما أمكن لها لأن عدوها الجبان يستغل تفوقه الجوي لنشر الدمار بآلته وآلة داعميه أو لتجد سبيلها إلى العمق الصهيوني ولتصل أنفاقهم إليه ليصبح القتال في عقر معاقلهم وتحصيناتهم لتحييد هذا التفوق الجوي حينئذ يتحقق التحرير بإذن الله.
وعلى الأمة أن تعي ما يحاك لها وتعيد تقييم علاقاتها بما يخدم مصالحها ويحفظ لها كرامتها ويعزز نصرتها لإخواننا في فلسطين بل للمسلمين في كل مكان.




























