الصحوة – سعاد الوهيبية
عشرة من مهندسي النفط والغاز الطبيعي، حديثي التخرج من كلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس، تمكنوا من إحراز المركز الرابع عالميًا، والمركز الأول على مستوى الشرق الأوسط في أولمبياد بـ “تروكب” الطلابية لعام 2024، من بين 38 فريقًا منافسًا من مختلف دول العالم، مسابقة تستهدف قوى الطلاب الفكرية في مجالات هندسة البترول والجيولوجيا، من أجل تطوير حقل نفطي متكامل.
فريق ترأسه الطالب عبدالعزيز بن محمد المطروشي، حامل معه اسم الجامعة التي تخرجوا منها؛ ليؤكد على مكانتها المرموقة في مجالات العلوم والهندسة على المستوى الدولي، والتقدم الأكاديمي والبحثي، التقيناه لنتعرف عليه عن كثب.
استعداد الفريق ..
أخبرنا عبدالعزيز المطروشي أن الفريق تمكن من الاستفادة من مشروع التخرج الذي ماثل في تفاصيله لآلية المسابقة، وهذا ما ساعد الفريق على الفوز، لكن ذلك لا يعني أن الفريق لم يبذل أي مجهود من أجل الفوز، إنما استعد لهذا المحفل من خلال تقسيم أفراده إلى عدة مجموعات كلًا وفق مجاله الذي يفقه فيه، حيث قال: “عندما قررنا المشاركة في المسابقة قمنا بتقسيم المجموعة إلى مجموعات أصغر حسب التخصص الذي يستطيع أن ينجز فيه كل فرد، فعلى سبيل المثال هناك مجموعة معنية بعلوم الجيولوجيا، وأخرى معنية بعلوم الجيوفيزياء، كما أن هناك مجموعة معنية بهندسة المكمن النفطي، وهندسة الإنتاج. تلك التقسيمات ساعدتنا في فهم الأجزاء المختلفة في تطوير الحقل والتعمق فيها”.

تحديات وحلول ..
وأبرز ما واجهه الفريق من تحديات أشار المطروشي إلى أن فهم الحقل بشكل صحيح، ومعرفة أفضل طريقة لتطويره، ورفع الإنتاج خلال وقت قصير جدًا كان بمثابة التحدي أمام الفريق للفوز أو الخسارة، إلا أن الاستراتيجيات التي اعتمد عليها الفريق عند اتخاذ قرار المشاركة هو ما مكنه من الفوز، حيث قال: ” تقسيم الفريق تقسيما متماثلاً لثلاثة مجموعات بحيث تضم كل مجموعة شخصاً واحد من المجالات التي استعدينا لها قبل انطلاق المسابقة (جيولوجي وجيوفيزيائي، مهندس مكامن، مهندس إنتاج)، مما ساعد في تكوين ثلاث فرق فرعية لدراسة الحقل بشكل أسرع، وتنويع وجهات النظر قبل اتخاذ القرار النهائي”.
كيف يمكن أن تؤثر مثل هذه المسابقات على مستقبل مهنتكم في مجال النفط والغاز؟ سؤال طرحناه على عبدالعزيز، فكانت إجابته: ” لا شك بأن المشاركة في مثل هذه المحافل تتيح لنا مواكبة التطورات التي يشهدها العالم أولا، التعرف على أفكار وأشخاص من مختلف دول العالم ،وتوسيع دائرة العلاقات ثانيا، وتعزيز السيرة الذاتية لنا كحديثي التخرج بضم هذا الإنجاز لها”.
مستقبل الصناعة ..
وكان لابد من التعرف على الأدوات والتقنيات التكنولوجية الحديثة التي استخدمها الفريق في المشروع، في ظل التطور التقني المتسارع الذي نشهده بشكل يومي، إذ أوضح المطروشي أن المسابقة في الأصل هي عمل فني تقني يقوم بمحاكاة لتطوير حقل نفطي باستخدام برنامج يحاكي تلك العملية من تنفيذ كلية نافتا الروسية المعنية بالمسابقة، الأمر الذي مكن من تكوين محفل عالمي مهتم بالتنقية والتكنولوجيا المتطورة بشكل عام، ومهتم بمجالات النفط والغاز بشكل خاص.
وفي هذا الإطار قال المطروشي:” أعتقد ان مستقبل صناعة النفط والغاز سيكون مزدهرًا إذا ما تماشى مع التطور الحاصل في مجال التقنيات الحديثة المعنية بالطاقة المستدامة والنظيفة”
روح الفريق
ومن المؤكد أن العمل الجماعي للفريق خلال المسابقة، ومعرفة كل عضو فيه ماهية وظيفته ساعدت المطروشي وزملائه على تحقيق الفوز الذي نفخر به، حيث قال مؤكدًا: “إن العمل ضمن فريق بمثابة درس مستفاد تعلمنا من خلاله أن اليد الواحدة لا تصفق، وهو أحد الأسباب الذي ساعدنا على الوصول لهذا الإنجاز، إضافة إلى الاستعداد الجيد لمواجهة الفرق المشاركة، والسعي من أجل الفوز وعدم اليأس”.

نصيحة مجرب
وفي سياق الحديث قدم عبدالعزيز المطروشي نصيحة لكل فريق ينوي المشاركة في أولمبياد بتروكب أو أي مسابقة عالمية مماثلة في أي مجال آخر، إذ قال: “يجب أن تخطط الفرق المشاركة في أية مسابقة تخطيطًا جيدًا، وتستغل الوقت استغلالًا أمثل، وضرورة أخذ المشورة فيما بين الأعضاء، بالإضافة إلى سؤال أهل الخبرة في متعلقات قد يجهلها الفريق أو يحتاج إلى الاستزادة فيها”.
شكر وتقدير
وعند نهاية الحوار أراد أن يقدم عبدالعزيز شكرًا خاصًا باسم المجموعة كاملةً لكل من أتاح لهم فرصة المشاركة وساندهم لتحقيق هذا الفوز، حيث قال: “نشكر جامعة السلطان قابوس وكلية الهندسة وقسم هندسة النفط والغاز على هذه اتاحة فرصة المشاركة لنا كممثلين لهم، كما نخص بالشكر البروفيسور راشد المعمري من قسم هندسة النفط والكيمياء على دعمه المستمر لنا طوال فترة المسابقة، والمهندس عمر العيسائي على دعمه وتقديمه المعرفة اللازمة لنا خلال فترة المسابقة، كما نشكر كل من مد لنا يد العون وكلمات التحفيز والشكر”
الجدير بالذكر أن أولمبياد بتروكب الطلابية هي مسابقة شبه سنوية ترعاها كلية نافتا الروسية، يقوم فيه كل فريق مشارك على تحليل البيانات المتوفرة، ليتمكن بذلك من استكمال تطوير حقل نفطي افتراضي.

























