الصحوة – تستعد أربع شركات ناشئة من بين المشاركين في “مسرعة الأعمال منصة – عُمان للابتكار البيئي“، التي أطلقتها الشركة العُمانية القابضة لخدمات البيئة “بيئة” في نسختها لعام 2024، لتقديم عروضها الاستثمارية أمام نخبة من المستثمرين المتخصصين في مجالات البيئة والاستدامة، وذلك في يوم 28 أغسطس الجاري.
وتأتي هذه الخطوة في إطار ترسيخ مبادئ البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG)، ودعم مسار الابتكار نحو مستقبل أكثر استدامة يحقق قيمة مضافة للأجيال القادمة. منذ انطلاق المنصة في عام 2019 كأول مبادرة وطنية تُعنى بريادة الأعمال الخضراء في سلطنة عُمان، ساهمت المسرعة في تمكين أصحاب المشاريع البيئية من تحويل أفكارهم إلى حلول تجارية قابلة للتوسع، عبر برنامج متكامل يواكب توجهات الاقتصاد الدائري والاستدامة.
وقد ركزت النسخ الأولى على قطاعات إدارة النفايات واستعادة الموارد، بينما شهدت نسخة عام 2024 توسعًا نوعيًا ليشمل مجالات أوسع من الابتكار البيئي، بما يعكس تطور بيئة ريادة الأعمال الخضراء في السلطنة.
وفي لقاءات خاصة مع القائمين ، تم تسليط الضوء على الأثر المتحقق من هذه المبادرة الوطنية، بما في ذلك قصص النجاح والتمكين والتحديات التي تواجه رواد الأعمال البيئيين في رحلتهم نحو بناء مشاريع مستدامة ذات أثر اقتصادي واجتماعي طويل المدى.
وقد نجحت المسرعة، عبر برنامجها المتكامل، في تمكين رواد الأعمال من تحويل أفكارهم البيئية إلى مشاريع تجاريةذات أثر ملموس، بدءًا من النسخة الأولى التي ركّزت على إدارة النفايات واستعادة الموارد، وحتى نسخة 2024 التيشهدت توسعًا في مجالات الابتكار البيئي.
وفي حوار خاص مع القائمين على البرنامج، سلّطنا الضوء على أبعاد هذه المبادرة الوطنية،واستعرضنا قصص التمكين والنجاح والتحديات.
(الابتكار البيئي في قلب المسرعة)
أكدت فاطمة الشرجية، محلل أول أبحاث وتكنولوجيا، في شركة “بيئة” أن ما يميّز البرنامج هو تركيزه الكامل على دعمالمشاريع الخضراء والمستدامة، قائلة:” البرنامج لا يقتصر على تقديم التدريب، بل يوفّر توجيهًا شخصيًا،ويمنح المشاركين فرصة الوصول المباشر إلى مستثمرين مهتمين بالقطاع الأخضر، مما يعزز من قدرةالشركات الناشئة على خلق تأثير حقيقي في البيئة والاقتصاد المحلي.“
حول آلية دعم وتحويل الأفكار البيئية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، أوضحت الشرجية:” نرافق المشاركين منذ المراحلالأولى، من صقل الفكرة وبناء النموذج الأولي، إلى وضع خطة عمل متكاملة. ونركّز على التدريبالعملي والجلسات الفردية لتمكينهم من دخول السوقين المحلي والعالمي بثقة وكفاءة “.
(رحلة تدريبية تزرع المهارات القيادية)
من جانبه، بيّن عثمان المنذري، أحد الموجّهين في المسرعة، أن البرنامج يركز على تنمية مهارات نوعية، قائلاً:“يتعلّمالمشاركون مهارات التخطيط الاستراتيجي، وإدارة الأعمال المستدامة، وتحليل السوق، كما يكتسبونقدرة تقديم مشاريعهم أمام المستثمرين باحترافية عالية“.
وحول أبرز التحديات التي واجهها المشاركون في نسخة 2024، أوضح المنذري:“التحوّل من فكرة أولية إلىنموذج تجاري متكامل كان من أكبر التحديات، إضافة إلى القدرة على إقناع المستثمرين. لكن من خلالالتدريب المكثف والدعم المباشر، استطاع معظمهم تجاوز العقبات وبناء أسس متينة لمشاريعهم.“
(القطاعات ذات الأولوية)
عن القطاعات البيئية التي حظيت بأولوية هذا العام، أوضحت الشرجية أن التركيز شمل: “الحلول المناخية، والتقنياتالزراعية المستدامة، وإعادة التدوير، والتقنيات الصديقة للبيئة، وقطاع إدارة النفايات، نظرًا لما لها من أثر مباشر فيتعزيز الاقتصاد الأخضر وتحقيق أهداف الاستدامة.“
وحول القيمة المضافة للمسرعة، تقول الشرجية:“ليست مجرد فرصة تدريبية، بل تجربة متكاملة تفتح آفاقًا جديدة أمامرواد الأعمال من خلال ربطهم بخبراء وموجهين، وتوفير وصول مباشر للأسواق.“
وتوقع المنذري أن يُحدث خريجو البرنامج تأثيرًا نوعيًا، مشيرًا إلى أن: “المشاركين بعد التخرج يصبحون روادًا للتغيير،يسهمون في إيجاد فرص عمل وطنية، ويقدمون حلولًا مبتكرة تعزز حماية البيئة، وندعوهم لأن يكونوا قدوة في عُمانوخارجها.
في ختام الحوار، وجه المنذري رسالة ملهمة للراغبين في الالتحاق بالمسرعة:” إذا كنت تمتلك فكرة خضراء وشغفًاحقيقيًا للتغيير، فمسرعة الأعمال لابتكار البيئة هي وجهتك. آمن بحلمك، وابدأ الرحلة نحو إحداث الأثر البيئيالإيجابي.“



























