الصحوة – تشهد محافظة البريمي حراكاً تنموياً متسارعاً، ويبرز من بين مشاريعها التنموية مشروع واحة البريمي في مركز الولاية، الذي يعكس مزيجاً متقناً بين الأصالة التاريخية والحداثة المعمارية، ويقع المشروع على موقع تاريخي كان قلب النشاط الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة خلال الستينات من القرن الماضي، حيث احتضن الأسواق ومركز الإدارة المحلية، وكان ملتقى للقوافل التجارية، ما أكسبه أهمية كبيرة في تلك الفترة.
ويأتي مشروع واحة البريمي ضمن رؤية المحافظة لتحويل الموقع التاريخي إلى وجهة نابضة بالحياة، تقدّم للزوار تجربة متكاملة تجمع بين عبق الماضي وروعة الحاضر، مع مرافق حديثة وخدمات عصرية تلبي احتياجات جميع الزوار، ويمتد المشروع على مساحة 68 ألف متر مربع بين حصني الحلة والخندق، ويُعتبر موقعه استراتيجياً كونه يتوسط أبرز المعالم التاريخية في المحافظة، مما يمنحه قيمة سياحية وثقافية استثنائية، وقد حرصت محافظة البريمي والمختصون على المزج بين الطابع المعماري التقليدي واللمسات العصرية، لتوفير تجربة بصرية فريدة تعكس أصالة التراث وروعة الحداثة، وتمنح الزوار شعورًا بالتواصل مع التاريخ.
يضم مشروع واحة البريمي 27 محلًا تجاريًا متنوعة بين مقاهٍ ومطاعم عصرية موزعة على طابقين، مع إطلالات بانورامية على المعالم التاريخية، ما يجعل المشروع تجربة سياحية متكاملة، كما صُممت المرافق لتشمل مسطحات خضراء ونوافير ومسارات للمشاة والدراجات الهوائية، إضافة إلى مظلات ذكية تعمل بالطاقة الخضراء بما يواكب التوجهات الوطنية نحو الاستدامة، وتبرز البركة العاكسة كنقطة ارتكاز للمشروع، حيث تعكس مياهها صورة حصن الحلة، ما يضفي بعداً جمالياً ويخلق مشهداً بصرياً فريداً للزوار، مع مطعم تحت البركة يقدم تجربة استثنائية.
وأشار المهندس عبيد بن سالم الكعبي مدير دائرة المشاريع بمحافظة البريمي، إلى أن المشروع يمثل نقلة نوعية في المشهد التنموي للمحافظة، ويقدم تجربة سياحية متكاملة تلبي احتياجات المجتمع والزوار، وأضاف: “بلغت نسبة الإنجاز ٨٨٪ وتسير الأعمال بخطى متقدمة، ونسعى لاستلام المرحلة الأولى قبل نهاية العام الجاري”، مع الإشارة إلى المتابعة الحثيثة والمستمرة لتوجيهات سعادة السيد الدكتور المحافظ، التي أسهمت في إتقان المشروع بكفاءة عالية، ليكون إضافة نوعية تعزز الاقتصاد المحلي وتطور قطاع السياحة في المحافظة.
ويتوقع أن يسهم مشروع واحة البريمي في تعزيز جاذبية المحافظة كوجهة سياحية وتاريخية، واستقطاب الزوار من داخل السلطنة وخارجها، مع توفير فرص استثمارية جديدة، ليصبح إضافة بارزة على خارطة التنمية السياحية والاقتصادية، مجسداً رؤية المحافظة في إعادة الحياة إلى مواقعها التاريخية وتحويلها إلى وجهات نابضة بالحياة تجمع بين الأصالة والحداثة.



























