الصحوة – مریم نوروزی
في قلب هدوء عمان التاريخي وبين صمت يبدو بلا صوت، يظهر صوت قوي وفاعل؛ صوت من نوع الوعي، المسؤولية والحضور النشط للمرأة في المجتمع. المرأة العمانية اليوم لم تعد مجرد متفرجة على التنمية، بل أصبحت دعامة فكرية وتربوية وروحية لهذا المسار، ولها دور حيوي في تشكيل مستقبل البلاد.
في الأسواق، الجامعات، المكاتب الرسمية والمراكز الثقافية، تُرى النساء اللواتي يقمن بموازنة دقيقة بين التقليد والحداثة، ويقدمن نموذجاً للمشاركة الفعالة، الإبداع والجهد المستمر. هذا الحضور الهادئ لكنه مؤثر يعكس تحوّلًا جذريًا في البنية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لعمان. وقد سهلت السياسات التنموية الحكومية، خاصة في مجالات التعليم، التوظيف وريادة الأعمال، مشاركة واسعة للمرأة. لكن النقطة الجوهرية هي أن التواجد وحده لا يكفي؛ بل إن النظرة المبتكرة والجريئة التي تتبناها النساء للعمل، الاستقلالية والهوية الاجتماعية تعد مؤشراً رئيسياً على جاهزية المجتمع للتنمية المستدامة.
المرأة العمانية اليوم على أعتاب فصل جديد؛ فصل يتشكل بين الصمت التاريخي والصعود المستقبلي. مستقبل تنمية عمان لا يُكتب في الأبراج والمشاريع العمرانية، بل في عقول، إرادة وإبداع هؤلاء النساء. إنهن، دون شعارات، يقودن المجتمع نحو النضج الثقافي، الاجتماعي والاقتصادي؛ نضج ينبع من الصمت ويقود إلى صعود مستدام وذكي.
صوت المرأة العمانية، بكل رقة وقوة، لا يوجه المجتمع نحو التوازن والتنمية فحسب، بل يحول الصمت إلى صعود ديناميكي وذكي؛ صعود ينبع من قدراتهن، إرادتهن وإبداعهن، ويجعل رؤية 2040 واقعاً ملموساً.



























