الصحوة – تحت رعاية معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي الموقر، وزير الطاقة والمعادن، وبحضور سعادة المهندس سعد شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، رئيس مجلس إدارة نبراس للطاقة، ومعالي المهندس سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقعت شركة نماء لشراء الطاقة والمياه اتفاقيات شراء الطاقة مع تحالف تقوده شركة نبراس للطاقة وتحالف تقوده شركة كوريا ويسترن باور، لتطوير مشاريع إنتاج الكهرباء بتقنية التوربينات الغازية المركبة الحديثة في كلٍ من المسفاة والدقم، وبإجمالي استثمارات تُقدَّر بنحو مليار ريال عُماني.
ويتكوّن التحالف بقيادة شركة نبراس للطاقة من شركة الاتحاد للماء والكهرباء وشركة بهوان لخدمات البنية التحتية، ويتولى تطوير مشروع المسفاة للطاقة. أما التحالف بقيادة شركة كوريا ويسترن باور فيتكوّن من شركة نبراس للطاقة، وشركة الاتحاد للماء والكهرباء، وشركة بهوان لخدمات البنية التحتية، ويتولى تطوير مشروع الدقم للطاقة.
وسيعتمد مشروعا المسفاة والدقم على تقنيات متقدمة في التوربينات الغازية المركبة، بما يعزز كفاءة استخدام الوقود ويُسهم في خفض الانبعاثات الكربونية. ومن المتوقع، عند دخول المشاريع حيز التشغيل، أن تسهم بشكل ملموس في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية ودعم النمو الاقتصادي والصناعي في مختلف أنحاء سلطنة عُمان.
كما صُمِّمت المحطات لاستخدام تقنيات متطورة لمحطات التوربينات الغازية المركبة، مع جاهزيتها للدمج مستقبلاً مع أنظمة التقاط الكربون، بما يمثل نقلة نوعية في كفاءة الإنتاج واستدامة الموارد، ويدعم توجه سلطنة عُمان نحو نظام طاقة منخفض الانبعاثات الكربونية.
وفي هذه المناسبة، قال معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي، وزير الطاقة والمعادن:
“نُثمن اليوم إتمام توقيع اتفاقية مشروعي المسفاة والدقم لإنتاج الكهرباء باستخدام تقنية التوربينات الغازية ذات الدورة المركبة بمحافظتي مسقط والوسطى، حيث يمثل المشروعان خطوة رائدة في تعزيز منظومة الطاقة الوطنية، وتجسيدًا لالتزامنا بتحقيق مستهدفات رؤية عمان 2040 وهدف الحياد الصفري 2050”.
وأضاف معالي المهندس: “تأتي هذه المشاريع ضمن جهود تعزيز البنية التحتية لإنتاج الطاقة في سلطنة عمان، من خلال اعتماد تقنيات عالية الكفاءة، حيث تم تصميم التوربينات الغازية لتعمل بمزيج وقود يحتوي على ما يصل إلى 30% هيدروجين، بما يرسخ توجه سلطنة عمان نحو منظومة طاقة متطورة ومستدامة. ويؤكد توقيع اتفاقية المشروعين عزم سلطنة عُمان على المضي قدمًا في مسيرة التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي رائد في مجال الطاقة النظيفة، قادر على جذب الاستثمارات النوعية ودعم خطط التنمية المستدامة، بما يسهم في تحقيق آثار ملموسة على البيئة والاقتصاد والمجتمع العُماني”
وقال سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، رئيس مجلس إدارة شركة نبراس للطاقة: “يسعدنا أن نكون جزءاً فاعلاً في جهود تطوير مشاريع قطاع الكهرباء في سلطنة عمان الشقيقة نظراً للدور المحوري الذي يلعبه هذا القطاع في جهود تطوير التنمية الاجتماعية والاقتصادية. ونحن على ثقة تامة بأن المشروعين سيساهمان بشكل فعّال في تلبية الاحتياجات المتزايدة للطاقة الكهربائية في السلطنة، بالإضافة إلى خلق العديد من فرص العمل للكفاءات العمانية.”
وقال معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات، ورئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد للماء والكهرباء: “تعكس هذه الشراكة التزام دولة الإمارات بتعزيز التعاون الإقليمي القائم على الاستدامة وتبادل المنفعة في قطاع الطاقة. من خلال شراكتنا مع سلطنة عُمان الشقيقة، نعمل على دعم تطوير منظومات إنتاج طاقة تتسم بالكفاءة والمرونة، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة وموثوقية الإمدادات، وبما يتماشى مع التوجهات العالمية للتحول التدريجي نحو أنظمة طاقة منخفضة الانبعاثات الكربونية. نثمّن العلاقات الثنائية الراسخة بين بلدينا، ونتطلع إلى مواصلة هذا التعاون البنّاء بما يحقق نتائج عملية تدعم النمو المستدام والاستقرار الإقليمي على المدى الطويل”.
تم اختيار موقع مشروع المسفاه بشكل استراتيجي في قلب أكبر مراكز الطلب على الكهرباء في سلطنة عُمان، بما يعزز موثوقية الإمدادات ويلبي النمو المستمر في معدلات الاستهلاك. وفي المقابل، تم توطين مشروع الدقم ضمن أحد أكثر المراكز الاقتصادية الواعدة في سلطنة عمان، مستفيدًا من بنية أساسية متطورة قادرة على دعم المشاريع ذات القيمة المضافة العالية والصناعات الطموحة، مع اضطلاعه بدور محوري في تعزيز التنمية الاقتصادية الإقليمية.
على مدى العقدين الماضيين، حققت نماء لشراء الطاقة والمياه إنجازًا بارزًا في كفاءة استهلاك الغاز، حيث خفّضت كمية الغاز المطلوبة لإنتاج ميجاوات/ساعة واحدة من الكهرباء بنسبة 47%، من 374 مترًا مكعبًا قياسيًا في عام 2005 إلى 200 متر مكعب قياسي فقط في عام 2024. وبالاستناد إلى هذا التقدم، تستهدف خطط الشركة الطموحة تحقيق خفض إضافي في استهلاك الغاز لكل وحدة كهرباء بحلول عام 2031، بما يعزز التزامها بالتميز التشغيلي والاستدامة البيئية.
جدّدت نماء لشراء الطاقة والمياه التزامها بتطوير بنية أساسية عالمية المستوى لقطاع الطاقة من خلال شراكات استراتيجية مع نخبة من المطورين الإقليميين والدوليين، بما يعكس جهودها المستمرة لتأمين إمدادات كهرباء موثوقة، ودعم أهداف سلطنة عُمان طويلة الأمد في مجال تحول الطاقة والاستدامة. يتم تطوير هذه المشاريع بالتعاون مع تحالفات دولية ذات خبرة واسعة، بما يتيح نقل الخبرات العالمية والتقنيات المتقدمة وأفضل الممارسات إلى قطاع الكهرباء في سلطنة عُمان. وتواصل نماء لشراء الطاقة والمياه ممارسة دورها المحوري في تخطيط وشراء وتمكين الاستثمارات في مشاريع الطاقة والمياه، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة ودعم التنمية المستدامة في سلطنة عُمان.
وقال أحمد بن سالم العبري، الرئيس التنفيذي لشركة نماء لشراء الطاقة والمياه:
“منذ عام 2005، انتهجت نماء لشراء الطاقة والمياه نهجًا متكاملًا وتطلعيًا لتعزيز كفاءة منظومة إنتاج الكهرباء في سلطنة عُمان، بما يرسخ دورها كركيزة أساسية في قطاع الطاقة الوطني. ويستند هذا النهج إلى التبني التدريجي لأحدث وأكثر تقنيات الإنتاج والتشغيل كفاءة، إلى جانب الإدارة الفاعلة للطلب على الكهرباء، وتطوير حلول مبتكرة تدعم مستهدفات الطاقة المتجددة ضمن رؤية عُمان 2040، وانتقال سلطنة عمان المنظم نحو الحياد الصفري بحلول عام 2050”.
وأضاف العبري: “تم تصميم مشروعي المسفاة والدقم لاستيعاب التطورات المستقبلية في تقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، بما في ذلك إمكانية زيادة نسبة الهيدروجين ضمن خليط الغاز، تماشيًا مع التزام سلطنة عُمان بتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2050. ومع توقيع اتفاقيات شراء الطاقة لمدة 20 عامًا لكل مشروع، ومساحة إجمالية تبلغ 587 ألف متر مربع تشمل مناطق مخصصة لمرافق التقاط الكربون المستقبلية وبنية تحتية للربط بالغاز، تعكس هذه المشاريع نهجًا طويل الأمد وجاهزًا للمستقبل في مجال إنتاج الكهرباء.
وستوفر محطتا المسفاة والدقم عاليتا الكفاءة قدرة انتقالية محورية لدعم التكامل واسع النطاق لمصادر الطاقة المتجددة، مع ضمان المرونة المطلوبة لتلبية فترات الذروة في الطلب على الكهرباء. وستظل محطات الإنتاج بالغاز عالية الكفاءة والمرونة ركيزة أساسية للحفاظ على أمن وموثوقية الإمدادات الكهربائية، في ظل استمرار قطاع الطاقة في التحول نحو نموذج يركز على الطاقة المتجددة”.
كما علق المهندس محمد بن ناصر الهاجري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة نبراس للطاقة، “يعتبر الفوز بهذين المشروعين نجاحاً نوعياً لجهود الشركة وتوسّعاً مهماً لرقعة تواجدها في سوق الطاقة العماني. وسيساهم هذا في تعزيز استراتيجية الشركة لتطوير قاعدة أصولها من خلال التنوع التكنولوجي والأسواق من خلال الاستثمار في مشاريع تتمتع بجدوى اقتصادية متميزة.”
وصرح جونغبوك لي، الرئيس التنفيذي لشركة كوريا ويسترن باور :
تتشرف شركة كوريا ويسترن باور بالفوز بمشروع محطة الدقم لإنتاج الكهرباء، وتؤكد التزامها بتنفيذه بأعلى معايير السلامة والجودة. وبالتعاون مع شركائنا في التحالف — نبراس للطاقة، والاتحاد للماء والكهرباء، وبهوان لخدمات البنية التحتية — سنضمن التشغيل المستقر والموثوق طويل الأمد للمحطة، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة في سلطنة عمان ودعم التنمية المستدامة في الدقم.
واستنادًا إلى خبرتنا المتراكمة من مشروع محطة منح للطاقة الشمسية بقدرة 500 ميجاوات، والمدعومة بأكثر من 30 عامًا من الخبرة في مجالات الفحم والغاز ومصادر الطاقة المتجددة، ستعمل كوريا ويسترن باور عن كثب مع حكومة سلطنة عمان وأصحاب المصلحة المحليين لجعل مشروع الدقم للطاقة أنموذجًا رائدًا للنجاح
وصرّحت الفاضلة هند بهوان، رئيسة مجلس إدارة شركة بهوان لخدمات البنية التحتية، قائلة:
“نحن فخورون بالشراكة مع نبراس للطاقة وكوريا ويسترن باور والاتحاد للماء والكهرباء في تطوير هذه لمشاريع المرموقة لإنتاج الطاقة بالغاز. وتعكس هذا الترسية التزامنا المشترك بتعزيز منظومة الكهرباء في سلطنة عُمان وتوفير قدرات إنتاج موثوقة دعماً لرؤية السلطنة طويلة المدى.
وبصفتنا شريكاً مطوّراً في هذه المشاريع، تفخر شركة بهوان لخدمات البنية التحتية بتسخير خبراتها الإقليمية وفهمها العميق لتنفيذ المشاريع محلياً، بما يضمن التسليم الناجح لهذه المشاريع الاستراتيجية. وستسهم هذه المشاريع بدور محوري في تعزيز أمن الطاقة وخلق قيمة اقتصادية مستدامة لسلطنة عُمان وشعبها.”



























