سارة المريخية
من منا لا يهوى السفر ولم يحلم يوما بالذهاب إلى مكان علق في ذهنه سواء من مجلة او من إعلان سياحي على شاشة التلفاز أو من مقاطع قصيرة تصله في هاتفه الذكي ، او من خلال تتبع رحلة أحد المشاهير إلى أماكن جميلة وعرضه بالتفاصيل المملة لتلك الخدمات الرائعة التي تأتي مع السفر كالفنادق والطعام وخدمات الاسترخاء والمغامرات في الطبيعة الخلابة .
كثير منا جرب السفر سواء مع العائلة او الأصحاب بعد تصيد الإجازات الصيفية او إجازات الأعياد ومثل هذه الرحلات تكون مسبقة التخطيط وغالبا ما يكون هدفها البحث عن الراحة النفسية والهروب من كل تلك الضغوطات على مدار السنة وترك كل شيء للفرح والمتعة وتغيير العادات اليومية المرهقة ، بينما هناك من سافر مع شريك حياته -شهر عسل- لقضاء أوقات جميلة ولطيفة بعيدا عن التوتر القادم من الحياة الجديدة ، لكن هناك من لم يجرب متعة السفر بعد لظروف مثل الوقت المناسب والرفقة المناسبة وربما الميزانية المادية المناسبة.
كنت أتصفح صفحات منصة التواصل الاجتماعية تويتر فتقافزت إلى ذهني عدد من عناوين الكتب العربية التي قرأتها سابقا حول السفر وأخرى تتحدث عن تجارب شبان كرسو حياتهم في السفر فقامو بتوثيق رحلاتهم بالتاريخ والموقف والصورة وحتى الشخوص. اثناء قرائتي للتغريدات رأيت كما كبيرا من الأجوبة تحت وسم #وين_ودك_تسافر وقد أخذني الفضول لقراءة اكبر عدد ممكن من التغريدات حولها فرأيت أن كل شخص تقريبا أرفق مقطعا مصورا او صورا مبهرة تسر الأعين وتشعل الحماس لتلك الوجهات التي أتت أغلبها حول الأماكن الطبيعية كالبحر والسهل والجزر الهادئة وهنا لفت انتباهي عدد ليس بقليل من المغردين العمانين الذين تحدثو عن رغبتهم في السفر في ربوع السلطنة ! نعم يريدون الاستمتاع بجمال السلطنة المتنوع من تضاريس وأجواء وهذا كله يدور حول السياحة الداخلية ، يحب العماني ان يبقى في بلده والاستمتاع بكل تلك الثروات الطبيعية التي حبا الله بها بلادنا فما ان تذهب للشمال وتعيش تجربة فريدة في محافظة مسندم من بحر وجبال شاهقات وجو لطيف وهدوء لا مثيل له ، ويتكرر المشهد في محافظات السلطنة كافة فتجد الرمال الناعمة او الأودية والعيون الطبيعية وهناك المرتفعات الجبلية والكهوف ، أيضا وجدت عدد من التغريدات من البلدان الخليجية والعربية يودون زيارة عمان بجانب قائمة اعدوها تحوي اسماء عدد من البلدان الأوروبية التي يحلمون بزيارتها وقد ركز أكثرهم على رغبته في زيارة صلالة في فصل الخريف ، ما جعلني استشف بأن السبب الاكبر هو ليس تواجد الخدمات الترفيهية العالية المستوى ولا الخدمية كالفنادق والمطاعم والمرافق العامة والفعاليات الكثيرة التي نرجو أن تذهب في إزدهار مستمر ليعيش السائح تجربة لا تنسى تجعل منه يعيد الكره مره ومره ، بل كان السبب الاكبر هو لطف وسماحة العمانين والسلام والتعايش المعروف عن السلطنة مما جعلها وجهه الأحلام لكثير من إخواننا العرب وللمواطن العماني نفسه.
سارة المريخي



























