الصحوة – الزهراء سنيدي
أبو ميرال: مرضُ ابنتي وقع كالصاعقة علينا، ووزارة الصحة تنظر في إمكانية علاجها في الخارج
وقع خبر إصابة طفلته ذات الستة أشهر بالتليف الرئوي كالصاعقة على رأسه، فقد ظنّ أحمد البلوشي بأنّ ابنته ميرال كانت تمر بوعكة موسمية، أيامٌ قليلة وتذهب أعراضها إلا أنّ الحقيقة المرة التي أخبره بها الطبيب شلّت قدرته وزوجته على الاستيعاب، وأصبحَ عاجزًا تمامًا أمامَ ذلك الداء الذي يفتك رئتي طفلته الصغيرة.
شرحَ له الطبيب بأنّ مرض طفلته عبارة عن تليف في جدران الحويصلات الهوائية، الأمر الذي يؤدي إلى تدمير الأوعية الدموية الموجودة في نسيج الرئة، مما يجعل الرئة تفقد أهم وظيفة لها وهي تحميل الدم بالأكسجين وتخليصه من غاز ثاني أكسيد الكربون، ونتيجة لذلك فإنّ كمية الأكسجين المتجهة إلى كافة أجهزة الجسم تقل؛ مما يسبب العديد من المضاعفات الخطيرة، مثل اضطراب في ضربات القلب.
وهذا بالفعل ما حدثَ لميرال لاحقًا، حيثُ كبرت الطفلة الصغيرة، والمرضُ يكبُر معها، وبدأ جسمها يضعف بتوالي الأيام، والأكسجين يقل عندها، إلى أن وصلت إلى مرحلة لم تكن فيها قادرة على التنفس إلا بمساعدة جهاز خاص بذلك، وحينما أصبح عمرها سبعَ سنوات لم تكن ميرال تستغني بتاتًا عن هذا الجهاز، فصار يلازمها طيلة الأربع وعشرين ساعة، وأي انقطاع في الكهرباء ذلك يعني انقطاع عمل الجهاز؛ الأمر الذي قد يهدد حياة الطفلة.

ينظر لها أبواها وهي تجلسُ بهدوء كالغزالة الساكنة التي اشتُقَّ اسمها منها، تلعب مع أخوتها بطبيعتها الهادئة، وجميعهم يولونها كل العطف، ويحوطونها بأقصى درجاتِ الاهتمام؛ لأنّ أيَ حزنٍ يلمُ بها وأي بكاءٍ يصيبُ عينيها؛ تكونُ نتيجته في أنفاسها الضعيفة، حاولا ما استطاعا خلال الثمان سنوات الماضية من عمر طفلتهم معالجتها بشتى الطرق، وبذلا جهدًا عظيمًا من أجلِها، فلم يملا أبدًا، ولم ييأسا، ولم يفقدا أمل استعادتها لصحتها من جديد، فذهبا إلى تايلند في سبيل علاجها، إلى جانب علاجها الدائم في المستشفى السلطاني ببوشر.
وبالرغم من كل هذا إلا أنّ صحتها ما زالت تتراجع، وقوى الطفلة الصغيرة تضعف يومًا بعدَ يوم، إلى أن غرّد البلوشي في تويتر عن حالة ابنته راجيًا من الله أن تكونَ هذه الخطوة السبيل لسلامتها من المرض الخبيث الذي يفتكُ بها، طلب الأب المكلومُ على ابنته عبرَ تغريدته المساعدة للسفر بها إلى أحد الدول المتخصصة في علاج مثل هذه الأمراض، فحظيَ بتفاعل الرأي العام، والدعوات والأمنيات بأن يمنّ الله على ابنته بالشفاء العاجل، إلى جانب استجابة وزارة الصحة وطلبها تقارير ميرال الصحية للنظر في إمكانية علاجها في الخارج.




























