الصحوة – أحمد بن إبراهيم النقبي
منذ أن ظهر هذا الفيروس والعالم في إنقسام بين متشدد ومتساهل وبين محاذر ومتغافل وصل الأمر بالبعض الجزم بأنه سيبيد البشر ويتسبب بنهاية العالم. والآخر عدّه انفلونزا عابره لا تستدعي كل ذلك التهويل. طفق العالِم والجاهل والساسة والعوام في التحليل والتأويل وأصبح الناس في حيرة من أمرها بين مهووس بالنظافة والتعقيم، حبيس للوساوس ورهين للأوهام، وبين لا مبالٍ بدعوى التوكل على الله وهو متواكل بجهله غير آبه ولا ماخذ بالأسباب.
هناك فئة أخرى انبرت للترويج لعلاجات و وصفات سحرية تقضي على الفيروس بسهولة. قطعة زنجبيل وفص ثوم فيصبح كورونا في حكم المعدوم، او بشريحة من بصل وملعقة من عسل سينتهي كل ما حصل؟!
فالكل وجد العلاج وبه عالم الا من أوكل إليه أمر المعالجة من مختص وطبيب وباحث وعالم؟!
اذا أين الصواب وأين الخطأ وكيف السلامة وأين السبيل؟
حمل الإرشاد والتوعية وإيصال المعلومة وتفنيد الشائعة منوط بالجهات المعنية وإيصالها للناس أراها مسؤولية التواصل الحكومي والذي أراه غائباً أو مغيبّاً كعهدنا به في ما مر علينا من أحداث ليست هذه الأولى ولا أحسبها الأخيرة إن ظل كذلك خجولاً منزوياً.
الناس بحاجة الى مرجع ومصدر واحد ترجع إليه يتمتع بالمصداقية وبالإطلاع عن قرب من المختصين وأصحاب الشأن والعلاقة. ولا أرى جدير بذلك الدور سوى التواصل الحكومي والذي علية توظيف منصات التواصل جميعها لإيصال الرسائل الموثوقة والصحيحة للمجتمع المترقب والمتلهف للمعلومة الدقيقة والخبر الصادق
ولا يترك الناس فريسة تتقاذفها الإدعاءات الباطله والتأويلات والشائعات المضّلِله وأنصح بالتالي:
-تفعيل وتنشيط التواصل الحكومي ليصبح المرجعية الأولى في نقل الأخبار
– على الجهات المعنية والمختصة تزويد التواصل الحكومي بالمعلومة الصحيحة والدقيقة أول بأول
– الإلتزام بالتعامل الجاد والواقعي مع الأمر وإدارة الأزمة بمهنية وإحترافية عالية ووضع سلامة الناس في المقام الأول
– على كل فرد التعامل مع ما ينشر بموضوعية وأن يتحرى دقة المصدر وصحة المعلومة قبل اعادة نشرها
– التعامل بحذر وجدية وعدم التهاون في الأمر والإلتزام بالنظافة العامة والتغذية السليمة لتعزيز المناعة الفردية
– تجنب الملامسة والإقتراب الغير ضروري مع العطس بالطريقة السليمة ومنع تناثر الرذاذ من الأنف او الفم
-التعامل بعقلانية دون تهوين ولا تهويل وتجنب الهلع والخوف الغير مبرر لما يترتب عليه من آثار نفسية قد تضعف المناعة الذاتية للجسم
تجنب الأماكن المزدحمة
– متابعة النشرات الدورية والأخبار من الجهات المعنية وعبر القنوات الرسمية
أحمد بن إبراهيم النقبي





























