-
الرئيس الصيني يدعو إلى إقامة علاقات شراكة استراتيجية بين الصين والدول العربية مبنية على التعاون الشامل والتنمية المشتركة
-
الصين: الدول العربية شريك أساسي في مبادرة (الحزام والطريق) والمبادرة حققت نتائج مثمرة وساهمت في تطوير العلاقات الصينية – العربية
-
الصين: نبحث إمكانية تنفيذ مشاريع تساهم في تحقيق الاستقرار وتحقيق التنمية والنهضة لشعوب المنطقة
-
الصين: نحرص على إقامة مشاريع ضخمة وكبيرة منها بناء الموانئ العربية وشبكات السكك الحديدية وشبكة دولية لوجستية تربط الشرق بالغرب وانشاء ممر اقتصادي وبناء مركز للتعاون البحري
-
حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين بلغ 191 مليار دولار عام 2017
العمانية – شاركت السلطنة في أعمال الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون العربي – الصيني الذي عقد اليوم في العاصمة الصينية بكين برعاية فخامة شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية ، بحضور سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت ورؤساء الوفود العربية المشاركة في المنتدى والأمين العام لجامعة الدول العربية.
وترأس وفد السلطنة معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية. وألقي الرئيس الصيني شي جين بينغ كلمة دعا فيها إلى إقامة علاقات شراكة استراتيجية بين الصين والدول العربية مبنية على التعاون الشامل والتنمية المشتركة.
وقال الرئيس بينغ خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي – الصيني إن الدول العربية شريك أساسي في مبادرة (الحزام والطريق) مؤكدا على أن تلك المبادرة حققت نتائج مثمرة وساهمت في تطوير العلاقات الصينية – العربية.
وأضاف الرئيس الصيني إن بلاده تحرص على القيام بدور أكبر إزاء منطقة الشرق الأوسط ؛ لتحقيق الأمن والاستقرار فيها فضلا عن تنمية دولها ونهضة شعوبها مؤكدا على ضرورة العمل سويا على بناء (الحزام والطريق) بما ينعكس على السلام في منطقة الشرق الأوسط ويدفع الى التنمية المشتركة بين الجانبين.
وقال “نبحث مع دول المنطقة إمكانية تنفيذ مشاريع تساهم في تحقيق الاستقرار وتحقيق التنمية والنهضة لشعوب المنطقة” داعيا في الوقت ذاته الى تعزيز التعاون النفطي وتعميق الاستخدام السلمي للطاقة النووية بين الجانبين .. موضحا أن العالم العربي يتمتع بموقع جغرافي متميز ، مؤكدا حرص بلاده على إقامة مشاريع ضخمة وكبيرة هناك ومنها بناء الموانئ العربية وشبكات السكك الحديدية وشبكة دولية لوجستية تربط الشرق بالغرب فضلا عن انشاء ممر اقتصادي وبناء مركز للتعاون البحري.
وأكد الرئيس بينغ تطابق المواقف والسياسات الصينية إزاء قضايا الشرق الأوسط ولاسيما القضية الفلسطينية مع تطلعات شعوب المنطقة للسلام والتنمية اذ تسعى الصين في مختلف المحافل الدولية الى دعم القضايا العربية المشروعة.. مناشدا كافة الأطراف المعنية بالقضية الفلسطينية الالتزام بالتوافق الدولي حيالها والتعامل معها بشكل عادل و”عدم زرع بذور فتنة جديدة في المنطقة”.
ودعا إلى عقد مؤتمر دولي جديد حول القضية الفلسطينية وإيجاد آلية جديدة لإحلال السلام في المنطقة من خلال إقامة الدولتين وفق مبادرة السلام العربية كأساس لدفع مفاوضات السلام الفلسطينية والإسرائيلية قدما.
واعلن عزم الصين تقديم مساعدات إنسانية إلى اليمن وسوريا والأردن ولبنان بقيمة 600 مليار يوان صيني (نحو 100 مليار دولار) وبنحو 100 مليون يوان (15 مليون دولار) لدعم جهود السلطة الفلسطينية الرامية الى تحفيز التنمية الاقتصادية وزيادة دعمها لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) موضحا ان بلاده ستعمل على مساعدة الشعب الفلسطيني في الساحة الدولية على تعزيز مصالحه الدبلوماسية.
وعن منتدى التعاون العربي – الصيني قال الرئيس الصيني إن المنتدى يعد “نقطة انطلاق تاريخية جديدة للصداقة والتعاون بين الجانبين” مشيرا إلى عمق ومتانة العلاقات التي تجمع الصين مع مختلف الدول العربية.
وأعلن عن تأسيس المركز الصيني – العربي للتواصل الإعلامي ومشروع المكتبة الرقمية الصينية العربية ، الى جانب الإعلان عن انطلاق الدورة الرابعة لمهرجان الفنون العربية التي ستقام في الصين خلال الفترة المقبلة.
من جانبه أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية أهمية السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط كخيار عربي استراتيجي تجسده قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية التي تبنتها جامعة الدول العربية في قمة بيروت عام 2002 .
وأشارت جامعة الدول العربية إلى أن أبو الغيط أعرب في كلمة ألقاها أمام الدورة الوزارية الثامنة لمنتدى التعاون الصيني – العربي في بكين اليوم عن تطلعه إلى مزيد من الدعم الصيني للقضية الفلسطينية العادلة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وأن تستمر في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني .
وأكد أبو الغيط على ضرورة إيجاد حل سلمي لهذه الأزمات بما يكفل صون وحدة وسلامة وسيادة الدول العربية وضرورة العمل على إيجاد حل سياسي ينهي الأزمة السورية عبر مسار جنيف ووقفا لقرار مجلس الامن رقم 2254 والقرارات الأخرى ذات الصلة بما يحافظ على حياة السوريين ويحقق طموحات الشعب السوري وتفاديا لأي أزمات إنسانية جديدة مطالبا الجميع بتقديم المزيد من الدعم والمساعدة للدول العربية التي تستضيف اللاجئين السوريين وإلى دعم إعادة إعمار في سوريا .
كما أكد على دعم المؤسسات الشرعية في لييبا بما يضمن الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها استنادا إلى الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات حيث تقوم جامعة الدول العربية بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية لمرافقة أشقائنا الليبيين لاستكمال المسار السياسي وإتمام الاستحقاقات الدستورية والانتخابية المتبقية .
وقال ان الجامعة العربية تؤكد على التزامها بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه ودعم الشرعية في اليمن وحل الأزمة اليمنية وفقا لمبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآليتها التنفيذية ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الامن ذات الصلة وخاصة قرار 2216 .
وذكر أن حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين بلغ 191 مليار دولار عام 2017 كما أقيمت العديد من المشروعات التي تقوم بها الشركات الصينية في الدول العربية وتطورت علاقات التعاون بين الجانبين في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والمالية والصناعة والنقل والمواصلات والطاقة والموارد الطبيعية والبيئة والزراعة .
وكان معالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية قد التقى بمعالي وانغ يي مستشار الدولة وزير الخارجية الصيني، وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين السلطنة وجمهورية الصين الشعبية الصديقة، وحضر المقابلة سعادة الشيخ الدكتور عبدالله بن صالح بن هلال السعدي سفير السلطنة المعتمد لدى بكين والوفد المرافق لمعاليه.

























