الصحوة – محمد بن سعيد القري
لم أزر جزيرة مصيرة سابقا، وكنت أمني النفس لزيارتها في القريب العاجل. أحد الزملاء ذهب إليها قبل أسابيع بسيطة. لذا حاولت الحصول على بعض المعلومات عنها وعن ما يميزها. فقال لي، بأن جوها ألطف ،وماذا فعلتم ؟ تجولنا بالسيارة، وجلسنا على شاطئ البحر.
وكعادتي في المزاح، قلت له، هل تشبه المالديف؟ لحظة أخذ نفسا عميقا، ولوى رأسه باتجاهي، والشرار يخرج من عينيه، حتى حسبت أنني لم أحسن المزاح الثقيل الذي حل على دماغه. ولكنه كان يعرفني، وقال بشكل واضح وبدون أي مجاملة: لا تطوير ولا يحزنون. ذهبنا هناك وتجولنا بالسيارة مدة ثلاث ساعات، محاولين البحث عن شيء مميز، ولكننا لم نجد. الشيء الوحيد الذي يمكن أن يلتصق في الذهن هو فرصة صيد السمك، هذا إن كنت تعرف أحدا لديه قارب صيد، ما عدا ذلك بإمكانك الجلوس أمام الشاطئ، والنظر إلى البحر لتشكي له همومك، أو أن تغوص في أعماق البحر من أجل سبر أغواره، وإذا لم تكن لديك هذه الهواية فاستمتع بنسيم البحر. ثم قال لي، وجدنا مجموعة من السياح الأجانب، وعدد قليل يمارسون التزلج الشراعي على الشاطئ. ما عدا ذلك لم نجد ما يميز الجزيرة، وتساءل أين دور الوزارات المعنية؟
ذهبت إلى عمنا “جوجل” للبحث عن بعض المعلومات، وفي صفحة “الويكبيديا” وجدت معلومات تاريخية، تشير إلى أن الجزيرة حملت الكثير من المسميات عبر التاريخ، ومن بين أشهر تلك الأسماء “سيرابيس”، “ذلك الاسم الذي أطلقه الإسكندر المقدوني قبل الميلاد، حينما قدم إليها بأساطيله وجيوشه واتخذها قاعدة وانطلق منها ينظم حملاته على بلاد فارس”.
أما فيما يتعلق بالمعلومات السياحية فلم أجد ما يمكن أن يضاف سوى بعض المعلومات التي يعرفها الجميع مثل وجود الشاطئ، والتزلج الشراعي وبعض الأماكن التراثية ووجود السلاحف.
بحثت كذلك عن صور معبرة، لم أجد أكثر من صور البحر والشاطئ والعبارات والجزيرة من الأعلى وصور السلاحف. وربما لن يعجب كلامي هذا المؤسسات الحكومية المعنية، حيث لم نلحظ الدور الذي من الممكن أن تلعبه في استغلال الجزيرة بالشكل الذي يجعلها جاذبة بشكل كبير ليس للسياحة الداخلية بل للسائحين الذين من الممكن أن يجدو ما يتوقعونه من منشآت سياحية، سوى بعض الفنادق ومنتجع، وذلك بحسب ما استطعت تجميعه من معلومات عنها.
صحيح أنني لم أزر الجزيرة ولكنني عندما أخذت وجهة نظر زميلي الذي زارها، وربما ما استطعت تجميعه من معلومات، جعلني أفكر في احتمالية زيارتها بالفعل. فما الذي ينقص الجزيرة فعلا لتجذب أكبر شريحة ممكنة من السواح وجعلهم ينقلون آراءهم الإيجابية لمن يرغب في زيارتها فعلا؟؟




























