الصحوة – المهندس أحمد بن إبراهيم النقبي
لا مقارنة ولا شبيه في حب الشعب العماني لوطنه وقائده فمشاركته العفوية في الاحتفالات الوطنية التي تعم كافة المحافظات لإظهار الفرحة وتجديد العهد والولاء للوطن والسلطان أكبر دليل لتلكم المحبّة التي لم تكن حكراً على أبناء الوطن بل إن تلك المحبّة والمشاركة انتقلت لكل من يعيش على ثرى هذا الوطن الغالي الذي تجده يحرص على مشاركة المواطنين فرحتهم فتجد الكثير إن لم يكن جُل الجاليات المقيمة تبدع بمشاركاتها واحتفالاتها بأعياد السلطنة وعن رغبة منهم وتسابق بينهم. لمٓ لا، فقد عاشوا في هذا الوطن دون أن يلحظوا أي تمييز على أسس عرقية ولا طائفية، وجدوا الجميع يحظى بالاحترام والتقدير والمساواة في المعاملة التي تحفظ للإنسان كرامته وتحترم إنسانيته…
تجد الجميع يحرص على الدعاء للسلطان الراحل- طيب الله ثراه- ترتسم في مخيلته جولاته السامية تارة وإطلالته عبر التلفاز تارة أخرى وفي الحالتين الاستماع لتوجيهاته وخطاباته السامية التي يتشوقون لها ويحرصون على الإنصات لها فهي تسلط الضوء على الحاضر وترسم ملامح المستقبل معبرين عن إجلالهم ومحبتهم وتقديرهم لهذا الأب والقائد العظيم.
وهاهم يعيشون الشعور ذاته في العهد السعيد معاهدين جلالة السلطان هيثم على الولاء والطاعة ومواصلة الجهد والعطاء للاستمرار في طريق النمو والازدهار لهذا الوطن الغالي تحت قيادته الرشيدة- بإذن الله-.
أيها الراحل عنّا والخالد في قلوبنا أحببت شعبك وأخلصت لوطنك وأرسيت مبادئ العدل والمساواة وتحقيق الأمن ومنحت الأمان لكل من لجأ وعاش على تراب هذا الوطن الغالي فألقى الله محبّتك في قلوب الجميع وتعدّت محبتك حدود وطنك ومحيطك فعملت من أجل السلام وسعيت لأمن الإنسان أين ما كان دون أن تتبع عملك ضجيجاً بل عملت بصمت الحكماء لأنك لا تفعله طلباً لسمعة ولا رياء.
رحلت جسداً وبقيت روحاً، تركت أرثك في يد أمينة نهلت من حكمتك وارتسم نهجك فخير ما فعلت فها هو الربان يقود السفينة بعزم وإصرار رغم ما يمر به العالم من عواصف فسفينة عمان لا خوف عليها فهي تجري في اطمئنان وأمان وتمخر العباب بحنكة واقتدار في ظل سلطانها الهمام لترتقي هام السماء وتملأ الكون الضياء لتسعد وتنعم بالرخاء.
“فليدم مؤيداً عاهلاً ممجّداً بالنفوس يفتدى”




























