الصحوة – نظمت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بالتعاون مع وحدة متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040 وأكاديمية الابتكار الصناعي أمس الأربعاء الموافق 21 ديسمبر بفندق السيتي سيزن مؤتمراً صحفياً حول (مختبر الصناعات التحويلية وصناعات المستقبل)، الذي سوف سيبدأ خلال الفترة من 2 – 26 يناير 2023. وذلك بحضور سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة حيث يهدف المختبر إلى معالجة التحديات التي تواجه المشاريع والفرص الاستثمارية في القطاع الصناعي، وإيجاد حلول عملية لتنفيذها، ووضع حلول للتحديات العامة التي تواجه الاستثمار في مشاريع قطاع الصناعات التحويلية والتي من شأنها تحسين البيئة الاستثمارية في ذات القطاع من خلال إشراك القطاع الخاص في دراسة التحديات التي تواجه الاستثمار في قطاع الصناعات التحويلية، والخروج بحلول قابلة للتنفيذ، بالاضافة إلى حوكمة المشاريع والمبادرات المرتبطة بالقطاع الصناعي بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة.
وأشار سعادة الدكتور صالح بن سعيد مسن وكيل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار للتجارة والصناعة أن رؤية عمان 2040م ركزت على محاور أساسية وأهمها محور التنمية الاقتصادية حيث يعد القطاع الصناعي من القطاعات الرئيسية في إجمالي الأنشطة غير النفطية، حيث شهد القطاع خلال العقود الماضية نموًا ثابتًا منذ سبعينات القرن الماضي وارتفاعًا في نسبة مساهمته في إجمالي الناتج المحلي محققا حوالي 9.1% عام 2021م، وأشارت آخر النشرات الاحصائية للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات إلى نمو قيمة الصناعات التحويلية بنهاية يونيو 2022 بنسبة 67.4% مقارنة بنفس الفترة من عام 2021م، حيث يعد القطاع الصناعي ضمن أكثر القطاعات جذبا للاستثمار والتوظيف وذلك من خلال التشريعات والممكنات والمحفزات، ووجود مناطق صناعية وحرة واقتصادية ذات بنية أساسية متكاملة، علاوة على التوجه الاستراتيجي نحو التنمية الصناعية ضمن أهداف الاستراتيجية الصناعية 2040.
كما أكد سعادة الدكتور بأن المختبر يهدف إلى معالجة التحديات التي تواجه المشاريع والفرص الاستثمارية في القطاع الصناعي وإيجاد حلول عملية لتنفيذها، ووضع حلول للتحديات العامة التي تواجه الاستثمار في مشاريع قطاع الصناعات التحويلية والتي من شأنها تحسين البيئة الاستثمارية في ذات القطاع. وإشراك القطاع الخاص في دراسة التحديات التي تواجه الاستثمار في قطاع الصناعات التحويلية والخروج بحلول قابلة للتنفيذ، بالاضافة إلى حوكمة المشاريع والمبادرات المرتبطة بالقطاع الصناعي بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وأشار بأن المختبر جاء لتحقيق أهداف القطاع الصناعي وتحسين أداءه ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، والاستماع إلى مرئيات الشركاء وأصحاب المصلحة والمعنيين لوضع حلول وممكنات تعمل على تجاوز تحديات القطاع، ورصد الفرص الاستثمار والتوسع فيه، وخلال الفترة الماضية أطلقت الوزارة عدة مبادرات لتمكين القطاع من خلال ورشة العمل التي نظمتها الوزارة لتحفيز وتنمية القطاع الصناعي في الربع الأخير من عام 2021م، والتي عّرفت التحديات بشكل تفصيلي ومدى الأثار التي أحدثتها على آداء القطاع الصناعي والاقتصاد بشكل عام، وفي الربع الأول من عام 2022م عُقد مختبر الصناعات التحويلية والذي تناول محور الطاقة (الغاز الطبيعي – الكهرباء – الطاقة المتجددة) وكان من مخرجاته تحديد أولويات الأنشطة الصناعية لحاجة الطاقة وتوفرها بالكميات والأسعار ذات الجدوى وأخيرا وجود البنية الأساسية لشبكات الطاقة، وفي منتصف عام 2022م عُقد مختبر الصناعات التحويلية لمحور الفرص الاستثمارية والذي ركز على توطين الاستثمارات في قطاعات الحديد والألمونيوم والتعدين وبعضها في طريقها للتنفيذ، وبعد ذلك في بداية ديسمبر 2022م عُقدت ورشة عيادات حلحلة مشاريع قطاع الصناعات التحويلية لثلاث محاور رئيسية وهي التشريعات والقوانين – والاستثمار والتمويل – والبنى الأساسية والخدمات حيث خرجت هذه الورش بأكثر من 15 مبادرة تمكينية و160 حل ومقترح لمعالجة التحديات التي تواجه المشاريع والفرص الاستثمارية في القطاع الصناعي، وشارك في تقديمها أكثر من 60 مشارك من 57 مؤسسة حكومية وخاصة، والتي تعد كمدخلات لمختبر الصناعات التحويلية وصناعات المستقبل.
وأكد سعادته بأن هذا المختبر يأتي استمراراً للجهود السابقة ومواصلة للسعي لإيجاد أفضل الحلول والممارسات لمواجهة التحديات التي تواجه قطاع التصنيع المحلي، حيث تم تقسيم هذا المختبر الى عدة 5 محاور رئيسية وهي محور تقييم الاستراتيجية الصناعية 2040م، ومحور الفرص الاستثمارية، ومحور الحوكمة، وكذلك محور عيادات الحلحلة، ومحور صناعات المستقبل. ففي محور تقييم الاستراتيجية الصناعية 2040 ، تم دعوة خبراء من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ( اليونيدو ) ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية (الجويك) والمعهد العربي للتخطيط بالإضافة لنخبة من قيادات وخبراء التخطيط المعنيين بقطاع التصنيع والشركاء من القطاعي العام والخاص لتقييم الاستراتيجية الصناعية والوقوف على التحديات التي تقف دون تنفيذ مخرجاتها وبرامجها وذلك من خلال تقييم ومراجعة المنهجيات وطرق البحث التي استخدمت في تحديد الصناعات ذات الأولية والتحديات وتحويلها الى ممكنات بالإضافة لمراجعه السياسات ومؤشرات الأداء الرئيسية والبرامج والخطط التنفيذية والتكاليف، أما بالنسبة لمحور الفرص الاستثمارية سيتم مناقشة ودراسة أكثر من 160 مشروع تقع في نطاق القطاعات التي ترتكز عليها الاستراتيجية الصناعية وهي التكنولوجيا المتوسطة والمتقدمة، والنفط والغاز، والموارد الطبيعية الأخرى، والصحة، والبيئة، والمعادن والفلزات الأخرى، والأغذية.
كما أوضح الدكتور أيمن بن عبدالله الفضيلي/ الرئيس التنفيذي لأكاديمية الأبتكار الصناعي بأن محور الحوكمة يعتبر أحد أبرز المرتكزات التي سيتم العمل عليها خلال فترة انعقاد المختبر والتي ستعمل بصورة مباشرة على حوكمة مشاريع ومبادرات القطاع، وذلك من خلال تحديد المسؤوليات والمهام ومتابعتها بكل محاسبة وشفافية وعدالة، حيث تم تحديد لجان إشرافية وتنفيذية وفنية لمناقشة الآليات وطرق تنفيذ المبادرات والبرامج التي سوف تخرج من هذا المحور وكيفية متابعه تنفيذها من خلال التغذية الراجعة. كما سيركز محور مخرجات عيادات حلحلة قطاع الصناعات التحويلية والذي تم تنفيذها في بداية ديسمبر 2022م على 15 مباردة تمكينية و 167 حل ومقترح خرجت بها العيادات ، وسيتم مناقشة هذه المقترحات بشكل تفصيلي ووضع الأولويات والاطر المساعدة وإعداد الخطة التنفيذية لهذه المباردات والحلول بالتنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة من القطاع الحكومي والخاص والأكاديمي. حيث انقسمت عيادات الحلحلة لعدة أقسام، هي قسم القوانين والتشريعات وخرج بعدد 5 مبادرات منها تمكين المنتج الوطني ودعم صادرات الصناعة العمانية، وعدد 6 مبادرات في قسم التمويل والاستثمار منها تسهيل حصول المشاريع الصناعية على تمويل ميسر من البنوك التجارية وتطوير قدرات رواد الأعمال المالية والإدارية ، اما قسم البنى الأساسية والخدمات العامة فخرج بعدد 4 مبادرات مثل تنظيم استهلاك الطاقة للمشاريع الصناعية وتعزيز توفر المواد الخام وإدارة المخلفات وتعزيز تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
وأضاف الرئيس التنفيذي لأكاديمية الابتكار الصناعي بأنه سيتم تخصيص محور لصناعات المستقبل (الذكية) بهدف مناقشة صناعات المستقبل والتي تعتمد على أدوات الثورة الصناعية الرابعة حيث يتم تحديد أنشطة لقطاعات فرعية في قطاع التصنيع، وتحديد أدوات الثورة الصناعية الرابعة والمهارات المطلوبة لهذه الأنشطة الفرعية بالإضافة الى ذلك سوف يتم أخذ عينه من الصناعات القائمة (20 مصنع) للخروج بمقترحات لتمكين بعض أدوات الثورة الصناعية الرابعة في كل من خطوط الإنتاج والطاقة والتخزين والتسويق والموارد البشرية ونظم الصحة والسلامة وغيرها، بالاضافة إلى عدد من المبادرات في المناطق الصناعية الخضراء، الروبوتات/الأتمتة، وانترنت الأشياء Drones .

























