الصحوة: أنفال حمد المزيني
في أجواء الأعياد والمناسبات والاحتفالات ولحظات الفرح، غالبًا نرى السماء تتزين بعروض الألعاب النارية وتضيء المساءات بألوانها الزاهية التي تبهر الأنظار، إلا أن خلف جمالها تحمل في طياتها خطرًا بليغًا يهدد سلامة أطفالنا؛ في حين أن الأهالي منشغلون بالاحتفالات إلا أن الكثير منهم يغفل عن المخاطر الوخيمة التي يمكن أن يسببها اللعب بهذه الألعاب، وهذا ما يجعل للتوعية دور مهم وضرورة ملحَّة لحماية أطفالنا من الخطر الذي يهددهم.
بينما تبدو الألعاب النارية مجرد وسيلة من الوسائل التي تضفي طابع الفرح؛ إلا أنها من الممكن أن تتحول إلى خطر جسيم يداهم أفراحنا في أي لحظة مسببة مشاكل وأضرارًا صحية كالحروق وفقدان البصر أو قد تسبب خطر التلوث الضوضائي على السمع والدماغ أو اندلاع الحرائق التي قد يصعب السيطرة عليها وأيضا خطر التلوث البيئي كانتشار الكيماويات والأدخنة كما أنها تسبب إزعاج الآخرين كالمرضى والمارة والنائمين إضافة إلى هدر المال في ما يضر ولا ينفع في شيء أبدًا سوى التسبب في الأذى، كل هذه المخاطر قد تسببها الألعاب النارية إذا تم استخدامها دون وعي أو من غير توجيه أو إشراف؛ والأدهى من ذلك في حال وقوعها في يد الأطفال بدافع الفضول مما يدفعهم للعبث بها دون إدراكهم للمخاطر التي يمكن أن تترتب عليها.
هنا يأتي دور الأسرة الحصن الأول لحمايتهم من المخاطر المترتبة للألعاب النارية فهي تلعب دورًا محوريًا من خلال مواجهة الأطفال وصنع حوار بنَّاء معهم بإرشادهم وتوعيتهم بعواقب اللعب بها، والتوضيح لهم أنها ليست أدوات آمنة للتسلية، لذا يجب أن يغرس الوالدين حس المسؤولية في نفوس أبنائهم وتنبيههم بالابتعاد عن أي خطر قد يعرضهم أو يعرض الآخرين للخطر.
في مثل هذه المناسبات والاحتفالات لا يعني بالضرورة أن يكون فرح الأطفال مقرونًا بالخطر؛ يوجد العديد من البدائل الآمنة والتي تضمن سلامتهم دون تهديد لحظاتهم السعيدة وذلك مثل استبدال الألعاب النارية بعروض الليزر دون وجود أي خطر يهدد فرحة الأطفال، أو من الممكن عمل أنشطة جماعية أو ورش إبداعية لتنمية مهارات الأطفال.
في النهاية حماية أطفالنا من خطر يهدد سلامتهم مسؤولية مشتركة على عاتق الجميع تبدأ بحصنهم الأول الأسرة لتشمل المجتمع بأسره، فالإرشاد الصحيح والتوعية بخطورة هذه الأدوات وإيجاد البدائل الآمنة جميعها تسهم في تعزيز ثقافة الوعي وحمايتهم، لكي تظل شمس الفرح مشرقة؛ ونرى ابتسامة أبنائنا مرسومة على محياهم دون وجود خطر يهدد حياتهم ودون أن يخالط الألم ذكرياتهم السعيدة.



























