الصحوة- دشنت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ممثلةً بالمركز الوطني للسلامة المعلوماتية، وبالتعاون مع كلية الشرق الأوسط مركز “حداثة” لصناعة الأمن السيبراني بمقر الكلية، تحت رعاية سعادة الدكتور سيف بن عبدالله الهدابي وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار للبحث العلمي والابتكار.
يأتي تدشين هذا المركز ضمن البرنامج التنفيذي لصناعة الأمن السيبراني “حداثة”، الذي يهدف إلى تعزيز الابتكار وثقافة ريادة الأعمال، وتهيئة بيئة حاضنة للبحوث والتطوير في مجال الأمن السيبراني، بالإضافة إلى توفير فرص مدرة للدخل من خلال إطار عمل تكاملي يجمع بين القطاعين الحكومي والخاص، والمبتكرين، والمستثمرين، والمؤسسات الأكاديمية.
دعم منظومة الابتكار التقني.
وقالت عزيزة بنت سلطان الراشدية مدير عام مساعد لبرامج الأمن السيبراني بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ” أن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تؤمن بأهمية دعم منظومة الابتكار في مجال الأمن السيبرانـي في سلطنة عمان، إذ أصبح الابتكار اليوم ضرورة ملحـة في المجتمعــات المعاصــرة من أجل التحســين المستمر لمشاريعــها الحيويــة ومواكبــة التغيرات العالمــية في جميع مجالات الحيـــاة”
وأضافت الراشدية ” أن دراسات الصناعة تؤكد أن نسبة كبيرة من المؤسسات ترى في الابتكار عاملًا حاسمًا لتعزيز جاهزيتها السيبرانية، حيث أشارت تقارير حديثة إلى أن أكثر من 80% من المؤسسات العالمية تعتبر تطوير الحلول السيبرانية داخليًا أولوية خلال السنوات الخمس القادمة، لكن أقل من 40% فقط تمتلك القدرة على تحويل الأفكار إلى حلول قابلة للتطبيق.
هذه الفجوة بين الحاجة والقدرة تُبرز أهمية إنشاء مراكز وطنية متخصصة كالتي يمثلها مركز “حداثة”، لتكون منصة محفزة لتوليد الحلول التقنية، ونقل البحوث من المختبرات إلى الأسواق، وتعزيز التنافسية الوطنية في واحدة من أسرع الصناعات نموًا في العالم.
وأكدت مدير عام مساعد لبرامج الأمن السيبراني أن مركز حداثة لصناعة الأمن السيبراني يسعى إلى جعل سلطنة عُمان رائدة إقليميًا في مجالات الابتكار والأمن السيبراني من خلال دعم صناعة وطنية متخصصة ترتكز على تنمية رأس المال البشري وتشجيع الإبداع والتميز.
شراكة استراتيجية
وأضافت عزيزة الراشدية ” تسعى مراكز حداثة إلى التعاون والشراكة مع المؤسسات الحكومية، والقطاع الخاص، والقطاع الصناعي، والمؤسسات الأكاديمية في سلطنة عمان، وتوفير منصة للباحثين والمبتكرين لتصميم وتنفيذ تقنيات وحلول مبتكرة في مجال الأمن السيبراني، مما يسهم في تطوير الصناعات الوطنية والخروج بمنتجات وطنية وشركات ناشئة في هذا المجال، بالإضافة إلى خلق فرص اقتصادية في مجال الأمن السيبراني للمجتمع العُمانـي.
وأضحت عزيزة الراشدية أن التعاون مــع كليــة الشرق الأوســـط كأول مؤسسـة تعليم عالي خاصـــة في سلطنة عمان تستضيف مركــز حداثة لصناعة الأمن السيبراني، بناء على تحقيقها نقاط تقييم جاهزية متقدمـة، ومقومات مناســبة لتفعيل شراكة استراتيجـية وتعزيز بيئة أكاديمية محفزة للابتكار في مجال الأمن السيبراني، مما يحقق تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، وفتح آفاق جديدة لريادة الأعمال، وتوفير فرص نوعية للباحثين والمبتكرين.
الخطة التشغيلية
وأشارت عزيزة بنت سلطان الراشدية مدير عام مساعد لبرامج الأمن السيبراني أن الخطة التشغيلية لمركز حداثة لصناعة الأمن السيبراني بكلية الشرق الأوسـط تتضمن برنامجـاً تدريبياً متخصصـاً إلى جانب ورش عمل تطبيقية بإشراف فريق عمل من المركز الوطني للسلامة المعلوماتية، كما تشمل الخطة تنظيم عدد من الأنشطــة والمبادرات، أبرزها “هاكاثون حداثة” الذي يُحفز روح الابتكار والتحدي لدى المشاركــين من خلال التنافس في حل التحديات السيبرانـية، بالإضافة إلى برامج مسرعات وحاضنات الأعمال في مجال الأمن السيبراني، والتي تهدف بدورها إلى دعم الأفكار الواعدة والمشاريع الريادية الناشئة في هذا المجال.
كما سيتم التعاون كذلك مع مركز الثورة الصناعـية الرابعــة في السلطنــة لتعزيز تبني تقنيات الذكاء الاصطناعــي والتقنيات المتقدمة للثورة الصناعية الرابعة في تطوير حلول ومنتجات سيبرانيـة، بما يسهم في تعزيز صناعـة الأمن السيبراني والاقتصاد الرقمــي.
صفحة تحديات الأمن السيبراني
وخلال حفل التدشين تم الإعلان عن إطلاق “صفحـة تحديات الأمن السيبرانـــي”، بهدف تعزيز قاعدة بيانات بنك تحديات الأمن السيبرانـــي، ودراستها وفقا لمعاييـر فنـية وإداريـة يشرف عليها المركز الوطني للسلامة المعلوماتــية.
وسترُكـز صفحـة تحديات الأمن السيبراني على تعزيز التعاون بين القطاع الأكاديمي، والقطاع الصناعي والحكومـي في مجالات الابتكار والأمن السيبرانـي والتقنيات المتقدمـة، بالإضافـة إلى إيجاد حلول علمـية ابتكاريـة فاعـلة للتحديات التي تواجهها كل من المؤسـسات الحكومـية والشركـات الخاصـة، وستسهم الصفحـة في تعزيز البحث والتطوير، و توظيف المعرفـة وتحويلها إلى قيمـة محليـة مضافـة من خلال إدارة المعرفة والأفكار والبحـوث، وتصميم منتجات محليـة و خدمات مبتكـرة في مجال الأمن السيبراني باستخدام محاكاة النمذجـة والاختبـار.
ومن المتوقع أن يتم دراسـة هذه التحديات وتحليل السوق المحلي والإقليمي والعالمي للبحث حلول ذات علاقـة، والوصول إلى إمكانــية إيجاد منتجات أو خدمات أمن سيبراني محـلية تساهم في حل التحدي وتلبية احتياجات السوق، من خلال الاستثمار في مهارات الموارد البشريــة والقدرات الوطنــية لدعم النمو المستقبلي لصناعــة الأمن السيبراني في سلطنــة عُمان.


























