الصحوة – قال معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي محافظ مسندم في حديث لوكالة الأنباء العُمانية أن البيئة الجغرافية لمحافظة مسندم وإطلالتها على البحار والجبال الشاهقة التي تحيط بها أوجدت لها ميزة تنافسية، وفي الوقت ذاته شكّلت تحديًّا تنمويًّا لصعوبة هذه التضاريس، وبالرغم من ذلك استطاعت المحافظة استيعاب الجيوب التخطيطية المتاحة مع الاستغلال الأمثل لبعض الهضاب الجبلية، مشيرًا إلى أن مكتب محافظ مسندم وبالتكامل مع وزارة الإسكان والتخطيط العمراني بدأ التخطيط للمناطق الجبلية لتكون حواضر المدن المستقبلية للمحافظة على مدى الخمسة العقود القادمة لتشكّل فرصًا استثمارية كبيرة.
وحول المبالغ المرصودة لتنمية محافظة مسندم، أكد معاليه أنه تم استغلال المبالغ المرصودة للمحافظة خلال خطة التنمية الخمسية العاشرة وتمت إضافة مبالغ أخرى لتنمية مختلف القطاعات لاسيما القطاع البلدي، موضحًا أنه في خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة ستعزز هذه الفكرة لتندمج البرامج التنموية مع تنمية المحافظة.
وأشار معاليه إلى أنه يتم التركيز على تقوية القطاع اللوجستي في محافظة مسندم، لإيصال البضائع وتصديرها وتسهيل حركة المجتمع سواء كان حركته الداخلية بسبب الطبيعة الجغرافية للمحافظة أو حركته داخل سلطنة عُمان وخارجها.
وأكد معاليه على أهمية تعزيز تنمية الموانئ في محافظة مسندم؛ حيث تطل معظم الولايات التابعة للمحافظة على البحر، وتم إضافة مرافئ في ولاية بخا للصيادين وصيانة الميناء في مركز الولاية، إضافة إلى طرح استثمار ميناء خصب ليكون ميناء تجاري، وصيانة كلاً من المرفأ البحري في نيابة ليما وقرية كمزار، مشيرًا إلى أنه يتم تطوير الواجهات البحرية في التجمعات السكانية الرئيسة بالمحافظة.
وقال معالي السيد محافظ مسندم إن الحكومة استثمرت ما يقارب الـ 40 مليون ريال عُماني في ميناء دبا الذي وصلت نسبة الإنجاز فيه حوالي 95 بالمائة ومن والمؤمل افتتاحه مع نهاية العام الجاري، وتتشارك فيه عدة قطاعات كالنقل والسياحة والزراعة والثروة السمكية والقطاع الأمني، ليشكّل منظومة مهيأة لتطوير ولاية دبا والولايات الأخرى بالمحافظة.
وحول تطوير القرى البحرية حضريًّا، أوضح معاليه أنه تم البدء في تنفيذ مشروع لتطوير هذه القرى وسيتم إضافة تطوير عدد من القرى البحرية في الخطة الخمسية الحادية عشرة لتكتمل التنمية الحضرية والخدمات في تلك القرى إلى جانب خدمات ترفيهية وتجميلية ستطور خلال الفترة القادمة رفاهية المجتمع في هذه القرى.
وأضاف معاليه أن العمل في الربط البري داخل محافظة مسندم يمضي بشكل متسارع؛ إذ تجاوزت نسبة الإنجاز في طريق السُّلطان فيصل بن تركي 56 بالمائة متقدمة بنسبة 6 بالمائة عن المخطط له وتبلغ تكلفته 152 مليون ريال عُماني ويعد طريقًا حيويًّا ورئيسًا يربط ولايتي دبا وخصب مرورًا بنيابة ليما، كما أنه من المخطط رفع كفاءة طريق خصب – بخا في المستقبل، مشيرًا إلى أنه سيتم دراسة أفضل الطرق لربط القرى البحرية في ولاية خصب مثل: “خور شم” و “غب علي” وقرية كمزار؛ بهدف تسهيل التنقل والوصول لهذه القرى سواء عن طريق البحر أو البر.
وأوضح معاليه أنه يتم رصف عدد من الطرق الداخلية بمحافظة مسندم يتجاوز طولها 120 كيلومترًا في الأحياء السكنية لتسهيل عملية تنقل المواطنين والمقيمين، إضافة إلى إقامة المتنزهات والواجهات البحرية وإعادة تأهيل بعض الحدائق واستثمارها وتوفير فرص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بها.
وأكد معاليه على أهمية تعزيز المنافذ البرية عبر افتتاح المنفذ البري في ولاية دبا مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ما يعزز من حركة البضائع وسهولة تنقل المواطنين والمقيمين والقادمين إلى المحافظة بشكل عام.
وفيما يتعلق بمشروع مطار خصب الجديد، أشار معاليه إلى أن إنشاء المطار ما زال في مراحله الأولى من التخطيط، وأن حركة الطيران المدني ستعزز من حركة الملاحة الجوية وبالتالي القطاع اللوجستي بمحافظة مسندم.




























