حصريٌّ لـ«الصحوة» – تتهيأ سلطنة عُمان لتسجيل محطة خليجية لافتة مع مشاركة حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المعظّم ـ حفظه الله ورعاه ـ في أعمال الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، المزمع عقدها في المنامة اليوم الأربعاء 3 ديسمبر 2025. وتمثّل هذه المشاركة أول ظهور مباشر لعاهل البلاد المفدى على طاولة القمة الخليجية منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد.
وعلى مدى أربعة عقود من عمل مجلس التعاون، شارك المغفور له بإذن الله تعالى السلطان قابوس بن سعيد ـ طيب الله ثراه ـ في عدد من القمم الخليجية منذ تأسيس المجلس عام 1981، كان أبرزها القمة الافتتاحية في أبوظبي، إلى جانب قمم متفرقة خلال العقود اللاحقة.
وكانت القمة الثانية والثلاثون التي عُقدت في الرياض عام 2011 آخر حضور شخصي للسلطان الراحل في اجتماعات المجلس الأعلى. وبعد ذلك العام، أوكل السلطان قابوس مهمة ترؤس وفد سلطنة عُمان في القمم الخليجية إلى صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، والذي مثّل سلطنة عُمان بانتظام في جميع القمم اللاحقة حتى نهاية عهد السلطان الراحل.
ومع تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق مقاليد الحكم في يناير 2020، استمر النهج ذاته في تمثيل سلطنة عُمان في القمم الخليجية، حيث واصل صاحب السمو السيد فهد بن محمود ترؤس الوفد العُماني في القمم الأربع الماضية (2020–2024)، في مرحلة شهدت العديد من التحولات الإقليمية وعودة العمل الخليجي المشترك إلى مساره الطبيعي بعد مصالحة العُلا.
وهكذا، استمرت سلطنة عُمان في حضور القمم الخليجية على مستوى رفيع، لكن دون حضور مباشر لعاهل البلاد، منذ آخر مشاركة للسلطان قابوس في 2011.
وتمثّل مشاركة جلالة السلطان هيثم بن طارق في قمة المنامة الـ46 أول مشاركة شخصية له في اجتماعات المجلس الأعلى منذ بداية حكمه عام 2020، بما يعيد حضور سلطنة عُمان على مستوى القائد إلى طاولة القرار الخليجي، في توقيت دقيق وحافل بالتحديات الإقليمية والمستجدات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
ويؤكد البيان الصادر عن ديوان البلاط السُّلطاني أن المشاركة السامية تأتي تلبيةً لدعوة كريمة من جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتجسيدًا لحرص جلالته على الالتقاء بإخوانه أصحاب الجلالة والسُّمو، ودعم مسيرة مجلس التعاون، وتعزيز العمل الخليجي المشترك، وتنسيق المواقف تجاه الملفات الإقليمية والدولية.
ويرافق جلالة السُّلطان المعظّم وفدٌ رسميٌّ يضم سمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد، ومعالي السيد خالد بن هلال البوسعيدي، ومعالي الفريق أول سلطان بن محمد النعماني، ومعالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي، ومعالي سلطان بن سالم الحبسي، ومعالي الدكتور حمد بن سعيد العوفي، ومعالي عبدالسلام بن محمد المرشدي، وسعادة السفير السيد فيصل بن حارب البوسعيدي.
ويُنظر إلى حضور جلالة السلطان في هذه القمة باعتباره خطوة تعزز من حضور سلطنة عُمان في المنظومة الخليجية، وتؤكد التزام مسقط بدفع العمل المشترك، وتطوير مسارات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين دول المجلس، في ظل مرحلة مشحونة بالمتغيرات.



























