الصحوة – مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ مظاهر الاستعداد في مختلف ولايات سلطنة عُمان، حيث تنشط الأسواق وتزداد الحركة في محال الملابس والحلوى، في مشهد يتكرر كل عام ويعكس ارتباط المجتمع العُماني بعادات اجتماعية متوارثة في استقبال العيد.
وتشهد الأسواق الشعبية والمراكز التجارية خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان إقبالًا ملحوظًا من الأسر لشراء الملابس الجديدة للأطفال والكبار، وهو تقليد تشير تقارير سياحية دولية إلى أنه من أبرز مظاهر الاستعداد للعيد في السلطنة. فقد ذكر دليل السفر العالمي لونلي بلانيت (Lonely Planet) أن المناسبات الدينية في عُمان، وعلى رأسها عيد الفطر، ترافقها حركة نشطة في الأسواق وشراء الملابس الجديدة، إلى جانب تبادل الزيارات العائلية بين الأقارب.
كما تحضر الحلوى العُمانية والقهوة التقليدية ضمن ضيافة العيد، وهي تقاليد لفتت انتباه عدد من التقارير الدولية التي تناولت الثقافة العُمانية. ففي تقرير نشرته منصة السفر التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي ترافل (BBC Travel) أُشير إلى أن القهوة العُمانية والحلوى التقليدية تمثلان جزءًا مهمًا من ثقافة الضيافة في السلطنة، خصوصًا خلال المناسبات الدينية والاجتماعية.
وتظهر هذه الأجواء أيضًا في تجارب الرحالة والمدونين الأجانب الذين زاروا عُمان. فقد كتبت المدونة والكاتبة البريطانية فيبي سميث (Phoebe Smith) في مدونتها المتخصصة في السفر عن زيارتها للسلطنة، مشيرة إلى أن الأسواق تصبح أكثر حيوية خلال المواسم الدينية، حيث تتجه العائلات إلى شراء الملابس والهدايا والاستعداد للاحتفال بالمناسبة.
كما أشار الرحالة والكاتب الأمريكي ديف ستامبوليس (Dave Stamboulis) في مقالاته عن السفر في عُمان إلى أن المناسبات الإسلامية في السلطنة تمنح الزائر فرصة للتعرف على الروابط الاجتماعية القوية في المجتمع العُماني، حيث تتجلى روح العائلة من خلال الزيارات وتبادل التهاني.
ومن جهته، لفت الرحالة والكاتب البريطاني المتخصص في تاريخ الجزيرة العربية تيم ماكينتوش-سميث (Tim Mackintosh-Smith) إلى أن المناسبات الدينية في عُمان تكشف جانبًا من التقاليد الاجتماعية المتجذرة، إذ تتحول المدن والقرى إلى فضاءات للقاءات العائلية والضيافة.
كما تناولت بعض وسائل الإعلام الدولية هذه المظاهر الاجتماعية في السلطنة. فقد أشارت صحيفة ذي غارديان (The Guardian) البريطانية إلى أن المناسبات الدينية في عُمان تُظهر جانبًا واضحًا من الترابط الاجتماعي وثقافة الضيافة، حيث تتجمع العائلات وتتبادل الزيارات خلال الأعياد. كذلك ذكرت مجلة ناشيونال جيوغرافيك (National Geographic) في تقاريرها السياحية أن الأسواق التقليدية في عُمان تشهد نشاطًا ملحوظًا قبل المناسبات الدينية، ما يمنح الزوار فرصة لاكتشاف جانب من الحياة الاجتماعية في البلاد.
ومع حلول عيد الفطر، تتحول هذه الاستعدادات إلى مشاهد فرح جماعي تبدأ بصلاة العيد في المساجد والساحات، ثم تتبعها الزيارات العائلية وتبادل التهاني بين الأقارب والجيران، في تقليد اجتماعي ما زال حاضرًا بقوة في المجتمع العُماني ويعكس خصوصية الاحتفال بالعيد في سلطنة عُمان.


























