رغم التطمينات التي تقدمها الحكومة العراقية بشأن عدم إمكانية تعرض العاصمة بغداد إلى الغرق بسبب السيول، أكد وزير الموارد المائية الأسبق محسن الشمري أكد أن «المخاطر لا تزال قائمة لاحتمال حصول موجات إضافية من الأمطار خلال الأسابيع المقبلة», بحسب جريدة الشرق الأوسط السعودية.
وأوضح الشمري لـ«الشرق الأوسط» أن «الأسباب الرئيسية التي تجعل الخطر قائماً رغم كل الإجراءات الاحترازية تتمثل في مسألتين، وهما: طبيعة النظام السياسي في البلد الذي يعاني من أزمة بنيوية في إدارة كل الملفات في البلد وليس ملف المياه، وثانياً: أننا دخلنا هذه السنة موجة ما تسمى بالأمطار الفيضانية طبقاً لمبدأ التغير المناخي الذي يمر به العالم ومنه منطقتنا».
ورأى الشمري أن «الحل الذي كان يجب اللجوء إليه هو إفراغ الخزانات بدءاً من سد الموصل وتوجيهها نحو بحيرة الثرثار لأن لدينا فراغاً تخزينياً كبيراً فيها، كي نستوعب الكميات الجديدة من الأمطار مهما كانت شدتها». ودعا إلى «حلول علمية تستوعب المتغيرات المناخية في العالم مع استمرار مواسم الأمطار للسنوات المقبلة».
وكان وزير الموارد المائية العراقية الدكتور جمال العادلي بدّد المخاطر المحدقة ببغداد والمخاوف الناتجة عنها لدى سكان العاصمة، خصوصاً بعد الأنباء التي تحدثت عن إمكانية انهيار سد سامراء. وقال العادلي إن «المياه الآن في سد سامراء تقترب من الذروة لكن لا يزال فيه فراغ نحو المتر أو أكثر بقليل»، مؤكداً أن «هذا الأمر لا يشكل أي خطر، كما نتوقع قدوم كميات قريبة أخرى خلال اليومين المقبلين». وأوضح أن «الكميات الفائضة من سد سامراء أرسلت إلى بحيرة الثرثار بكمية 11 إلى 12 مليار متر مكعب حتى الآن».
وأعلنت السلطات حالة الطوارئ في خمس محافظات بسبب تهديدات السيول. وقال وكيل وزارة الداخلية عقيل الخزعلي إن «المحافظات المهددة هي: صلاح الدين وكركوك وديالى وواسط وميسان». كما أخلت السلطات قرى واقعة على جانبي نهر دجلة في محافظة صلاح الدين من جراء ارتفاع منسوب المياه.
وأعلن محافظ بغداد فلاح الجزائري حالة الطوارئ تحسباً لوقوع فيضانات من جراء الأمطار الغزيرة المتوقعة. لكن وزارة الموارد المائية أكدت من جانبها أن «بغداد آمنة ولا خوف عليها من الغرق نتيجة الأمطار والسيول.




























