الصحوة – سالم الفارسي
ربما يتفق معي الكثيرين بأن الأندية الصيفية تعتبر بمثابة فرصة كبيرة لصناعة الذات وتطويرها وأنها مصنع للكثير من المهارات التي يكتسبها مرتادي تلك الأندية ، وذلك لما يجده الملتحق بهذه الأندية من اهتمام مكثف في كميات مواد التدريس والتي تؤهله لبناء ذاته وتسلحه بالعلم والمعرفة لقادم الوقت من حياته وأخص بكلامي هذا طلبة المدارس، وفي أيامنا هذه تبتدي فترة الإجازة الصيفية والتي تقارب مدتها ثلاثة أشهر، فهي فرصة لمن يحسن تنظيمها واستغلالها، ففيها تفتح الأندية الصيفية أبوابها لتحتضن فئة الشباب وتعلمهم القرآن الكريم وتجويده، ومهارات اللغة العربية ونحوها وصرفها، ومهارات اللغة الإنجليزية والحاسب الآلي والمهارات الرياضية وكذلك فنون الخطابة ومختلف الجوانب المتعلقة بحياتهم ودينهم.
ويلتزم الكثير من شبابنا بهذه الأندية بمختلف مؤسساتها والمتمثلة في الجامعات والمدارس والمساجد والأندية الرياضية والثقافية والفرق وكذلك الجمعيات المختلفة، فكل هذه المؤسسات تجدها متوزعة على المدن والقرى، فحتى القرى الصغيرة لا تكاد تخلوا من مكان خصص لاستغلال فترة الصيف الاستغلال الأمثل النافع والمفيد. ومن حسنات هذه الأندية أنها تعمل على لم شمل الشباب والقضاء على أوقات الفراغ، وكذلك منحهم كمية من الأسس الحياتية والقواعد التي يجب على الفرد أن يلتزم بها في مختلف تعاملاته الحياتية أخلاقياً واجتماعياً.
ولا ننسى ذلك الصرح التعليمي الكبير في السلطنة –جامعة السلطان قابوس- والتي تنظم سنوياً برنامجاً صيفياً متنوعاً لطلبة المدارس مشتملاً على مجموعة من الدورات التدريبية والأنشطة المتنوعة في مهارات الحاسب الآلي واللغة الإنجليزية والرياضيات، وكذلك عدد من الأنشطة في مجالات التقنية والإبتكار وأمن المعلومات والتعلم الإلكتروني، ومجموعة من الأنشطة العلمية والثقافية والرياضية المقدمة للطلبة المشاركين بطرق تفاعلية مبتكرة وممتعة.
ونؤكد هنا على الآباء بضرورة إلحاق أبنائهم بإحدى هذه الأندية الصيفية والمنتشرة في مختلف أرجاء عماننا الحبيبة، ولنزرع فيهم حب المنافسة المثمرة ومباديء التعامل مع الآخرين وحسن الخلق والمعرفة العلمية والعملية، فجيل شبابنا القادم بحاجة لهذه المباديء والقيم والمعارف، والأندية الصيفية أداة مهمة في ترسيخ تلك القيم والأخلاقيات، ولا يسعني هنا إلا أن أتوجه بالشكر الجزيل لأولئك المثابرين الذين يقفون خلف تنظيم تلك الأندية حرصاً منهم على النهوض بالمجتمع وأبنائه.



























