الصحوة – سالم عامر
يستعد الكثير من أبناء عمان الأوفياء خوض التجربة التاسعة لمسيرة العمل البرلماني في السلطنة، فمنهم من عقدوا العزم على الترشح لعضوية مجلس الشورى للفترة التاسعة من الوجوه الجديدة التي تسعى للوصول إلى قبة المجلس، ومنهم من ينوي خوض غمار الانتخابات مرة أخرى للفوز بفترة ثانية، وكلا الفريقين لهم الحق في خدمة عمان وأهلها، وكلا الفريقين يستحقون الشكر والثناء لأنهم بادروا وأظهروا النية لخدمة الوطن بغض النظر عن الفوز من عدمه، وبين الفريقين هناك أصحاب الكلمة الفصل ألا وهم الناخبون.
وما يتبادر إلى الذهن هنا سؤالين، الأول ما الذي قدمه أعضاء المجلس الذين كانوا فيه ليُعلنوا نيتهم للترشح لفترة ثانية؟! هذا السؤال إجابته لدى العضو نفسه ولدى أهالي الولاية الذين انتخبوه، ولذلك فإن من حق أبناء الولاية سؤال العضو المترشح عن إنجازاته في فترته السابقة ليكون لديهم القدرة على اتخاذ القرار الصحيح في ترشيحه مرةً أخرى أو فتح المجال أمام آخرين أكثر أهلية منه.
أما السؤال الآخر الذي يتبادر إلى الذهن، هو ما هي الأهداف التي ينوي المترشح الجديد تحقيقها للولاية، وما هو برنامجه الانتخابي، رُبما إجابة هذا السؤال بسيطة جداً ألا وأن لكل مترشح أهداف يُمكن صياغتها بكل سهولة، ولكن، ما أقصده هنا بالضبط أن يكون الناخب على دراية تامة بالأهداف التي يسعى المترشح لتحقيقها لولايته على أن تكون أهداف غير مُستهلكة وقابلة للتطبيق بعيداً عن الأحلام الوردية والأفكار الخيالية الغير قابلة للتطبيق.
وعليه فإننا جميعاً سواء المترشحين أو الناخبين أمام مرحلة حساسة جداً، وعلينا جميعاً الوعي بأهميتها والسعي لتجاوزها بتحقيق أعلى درجات النجاح والحفاظ على المُكتسبات التي حققتها مسيرة المجلس طوال السنوات الماضية منذ تأسيسه، حتى أصبح مضرباً للمثل ونموذجاً يُحتذى به من قبل كثير من الدول، بل أنها تجربة فريدة من نوعها نالت الإشادة والاستحسان من الدول التي عُرفت بقدم مسيرة العمل البرلماني فيها.
ومن هذا المُنطلق علينا جميعاً أن نُدرك أننا أمام مسؤولية كبيرة وأمانة عظيمة، وأن نعي أن مشاركتنا في هذه الانتخابات هي مسؤولية اجتماعية يطلبها الوطن قبل أن يطلبها المُرشح، وعليه فإننا مطالبين جميعاً أن نحرص على اختيار المُرشح الكفؤ الذي يضع نصب عينية مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وكلنا ثقة بأن الجميع يعي هذا الأمر ويحرص عليه كل الحرص، ولكن التذكير به أمر محبب دائماً من باب و “ذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين”.
مرتبط