الصحوة – عواطف السعدية
أصبح موضوع نسيان الأطفال في حافلة المدرسة يؤرق الجميع، والوضع أصبح خطيرًا لكثرة التجاوزات والإهمال، ازدادت هذه الظاهرة بشكل مخيفٍ جدًا، وهنا يكمن السؤال الذي يتردد على الألسن كل يوم: على من يقع اللوم ومن هو المسؤول الأساسي لحدوث هذا الأمر؟!
كلنا يعلم أنّ الأطفال بهذا العمر ليس لديهم المقدرة للتغلّب على النعاس أو الإرهاق الذي يتعرضون له؛ خاصة إذا خلدوا للنوم بوقت متأخرٍ من الليل، لذلك منهم من يشعر بالنعاس وينام على كرسي الحافلة لمسافة لا تقل عن ساعة من وإلى المدرسة، وبطبيعة الحال هذا الطفل غير مدرك لخطورة الوضع أثناء نومه ونسيانه في الحافلة.
وما أصعبها من لحظة حينما نسمع أن الطفل الفلاني أصيب بالاختناق في الحافلة نتيجةَ تركهِ ساعاتٍ ليست بالقليلة، وبالتالي فقدان جسمه السوائل واختناقه، ناهيك عن الحرارة المرتفعة داخل الحافلة.
لهذا لابد من وقفة جادة واهتمامٍ متواصل، فلا يُعقل أن تتكرر هذه الحوادث دونَ عِبرة لما يحدث، والمسؤولية لا تقتصر على السائق والمشرفة فقط؛ بل أيضا على المدرسة؛ لأنها يجب أن تتحرى وراء غياب الطفل والسؤال عنه من خلال التواصل مع ولي أمره، فالتعاون مطلوب والاهتمام من الجميع واجب مشروع؛ للحفاظ على أرواح الأبناء وسلامتهم، فلابد من وضع طرق وشروط تبدأ من السائق، وتنتهي بإدارة المدرسة لتفادي وقوع مثل هذه الحوادث .
رسالتي هي أنّ الرعاية والاهتمام بالأبناء لا تقتصر فقط على الأهل بالبيت، فأيضًا المدرسة لها الدور بالحفاظ على أرواحهم وصحتهم في بيتهم الثاني، وذلك لزيادة الوعي وتثقيف الطفل وتدريبه إذا وقع بمثل هذا الموقف، وكيفية التصرف السريع للحفاظ على سلامته من أي طارئ، حفظ الله أبناءنا وأبناءكم من كل شر ولا أراكم مكروه بعزيزٍ لديكم.




























