في مقال له بجريدة الرؤية أمس , قال الكاتب علي بن سالم كفيتان بيت سعيد أن بعض المرشحين للمجالس النيابية في البلاد يتبنون توجه إقصائي فوضوي لها تأثير فتاك على المجتمع على المدى البعيد.
و قال “وصل بعضها من حيث التنظيم إلى مستوى الأحزاب السياسية غير المعلنة يدفعها الحنين للماضي الذي لم يتحقق، ونكايةً بذلك المجهول الذي ظل ممسكاً بزمام الأمور لحقب طويلة من الزمن وفق صراع لا طائل منه فالكل يتباهى بمقدار ما يجمع من الأوراق التي يقذفها داخل الصندوق متلذذاً من خلالها بهيمنته وعندما ينحرف مؤشر النتائج في إحدى السنوات إلى الوجهة غير المعتادة يقف الطرف الخاسر حجر عثرة أمام كل شيء كنوع من العقاب الجماعي للمجتمع وللأسف فإنَّ بعض دوائر القطاع العام تجد في ذلك الاختلاف ملاذاً لسد شرايين التنمية حتى يتفق الضدان اللذان لن يتفقا”.
و أضاف” عندما ترجع إلى أرض الواقع تجد أن المجتمع متعايش وأن التنمية قطعت شوطاً كبيراً والبلد مستقر وآمن وحصد المرتبة الأقل عالمياً في مجال الحوادث الإرهابية والفكر المتطرف. إذاً فما الذي يشغل بال هؤلاء ويجعلهم يبنون الكراهية تجاه الآخر؟”
و تابع” وغير بعيد فإنّ سلطة المال والمنصب جرت أصحابها كذلك لهذه اللعبة فبعد امتلاكهم للمال نسجوا شبكات نفوذ يصعب تفكيكها ولا مانع لديهم من الدخول إلى دواليب السياسة الداخلية فأصبحوا خير من يمثل للشعب وإن لم يكونوا هم فمن اتباعهم، وهنا خُطفت آخر ورقة يمكن من خلالها للإنسان العادي أن يصل إلى دهاليز الديمقراطية المنشودة ويقدم خدماته المخلصة للبسطاء أمثاله ممن أعيتهم الدروب ولم تصلهم الطرق المريحة، وممن لا تزال حاراتهم تسبح في الظلام الدامس، وممن لا زالوا يمتطون ظهور سياراتهم المهترئة لجلب المياه إلى منازلهم من الآبار البعيدة”.
و اختتم كفيتان بالقول ” لمن صنعوا عدوا افتراضياً كفاكم فلا عدو على أرض الواقع غير فكركم المريض، ونقول لمن استغل المواقف العفوية لمجتمعات بكر لا زال فكرها بدائياً لتحقيق غايات فقدها أيام الشباب لا مجال لكسب المعركة المنتهية، ونقول لمن غره المنصب والمال ليلعب بطموحات وأحلام البسطاء ارفعوا أيديكم واتركوا المواطن يمارس حقه دون استغلال عوزه لشبكات نفوذكم، وفتات أموالكم”.
رابط المقال على جريدة الرؤية
https://alroya.om/post/236149/%D8%A7%D8%B1%D9%81%D8%B9%D9%88%D8%A7-%D8%A3%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%83%D9%85-%D9%84%D8%B7%D9%81%D8%A7-!!!




























