◀ كتاب “حروب العقل”
← *ماري د. جونز
*لاري فلاكسمان
← ترجمة: نور الدائم بابكر أحمد
• يوماً ما تبادرَ إلى ذهني السؤال التالي:
ماذا لو كنا مزيج من أفكار ومعتقدات أناس آخرين ولانملك أي خصوصية للفكرة التي ننتمي إليها؟!
قد يبدو التساؤل مرعباً، ولكن من خلال هذا الكتاب سيجد القارئ الإجابات التي تجعله أكثر رعباً.
• يتناول الكتاب تسعَة فصول شرَّحت تاريخ وحاضر ومستقبل الحرب التي تهاجم العقل البَشري بغيَّة السيطرة عليه وتسييره وفق رغبات وأهواء من رسموا خطتها!.
• قد يبدو الأمر مستهجناً ويتسم بالغرابَة، وقد يحدّث القارئ نفسه بعد التوغّل في أعماق الكتاب والإطلاع على التقنيات الخبيثة التي يتم فيها سلبَ الضحايا عقولهم سواء في الميادين العسكرية أو الحياة العامة بأنّ مثل هذه الأمور لايمكن أن تحدث له! وقد يعود هذا الإعتقاد لأمرين: إما أنه جاهلا بما يعمي بصيرته أو عارفاً بما يكفي!، وقد يتدخل أمر آخر أكثر أهمية مما ذُكر “الأمان في الوطن”.
• قد يرى البعض أن السيطرة على العقل البشري أمراً شنيعا يدمّر ضحايا لاذنبَ لهم وقد (يطمئن) البعض الآخر أنه أمر نادر قد يحتاج إلى تكنلوجيا عاليَة قد لاتلحَق بها بلده في الوقت الحالي على الأقل! ولكن مما يؤسِف قولَه أن السيطرة لاتحتاج إلى تقنيات بحد ذاتها فنحن نعايشها في كل تفاصيل حياتنا!.
• بالرجوع إلى النقطَة أعلاه فقد وضّح الكتاب أن السيطرة على العقل متجذرة في التاريخ وعانى منها الكثيرون ولازالت تطور نفسها حتى تغرس مخالبها في رأس كل فرد، فقد وضحت الصفحات المشاريع التي اتبعتها وكالة الإستخبارات الأمريكية بغية خلق آلات بشرية تسير وفق رغبة الحكومات المستبدة والحكّام الديكتاتوريين، ليس ذلك فقط فحتى الجماعات السرية والطوائف الدينية ساهمت بشكل فعال لخلق هذه السيطرة.
• ومن النقطة السابقَة نستنتج أمرين لطالما أثرنا التساؤلات حولهما:
1.سبب ظهور جماعات مثل: داعش وكوكلوكس وغيرها وانضمام الأفواج لهذه الجماعات.
2. الحالات النفسية التي نسمع بها بعد قيام فرد بجريمَة ما في الغرب!.
• ومن النقاط التي أثار الكتاب الجدل حولها وتزامنَ ظهور قضيتها في الوقت الحالي هو برنامج التواصل الإجتماعي “الفيسبوك” وتاريخه المملوء بقضايا انتهاك الخصوصيَة، وبعد لائحة التفسيرات التي وردَ ذكرها في الكتاب سيزول العجب حولَ قيام الموقع بهذه الأمور.
• ختاماً، مع وجود الطفرة التكنلوجية والوسائل التقنية سيكون من (التغافل) لو فكرنا أننا نملك عقولنا! ولكن هذا لايعني أننا لانملكها أيضاً أو على الأقل نملك سبل الوقاية من السيطرة عليها، فبالإضافة إلى ماذكره الكتاب من طرق مختلفَة يمكن تلخيصها في: التفكير الإيجابي والمعرفَة، هناكَ طريقَة أكثر أهمية وهي:(قراءة هذا الكتاب).
💎وداد المانعية



























