الصحوة – عبدالله بن محمد الريسي
أسعد الذهلي: نراهن على الانسجام والدعم الجماهيري لتحقيق إنجاز غرب آسيا
في حوارٍ خاص، التقى «عبدالله الريسي» مع أسعد بن سيف الذهلي، مدرب المنتخب العُماني لكرة الهدف للمكفوفين، للحديث عن مشاركة المنتخب في بطولة السليمانية الدولية التي أُقيمت في إقليم كردستان – العراق في أبريل 2025 بمشاركة ثمان منتخبات وأندية عربية وآسيوية.
تأتي هذه المشاركة ضمن خارطة الطريق التي يسلكها الفريق استعدادًا لاستضافة بطولة غرب آسيا البارالمبية – مسقط 2026، المقررة في يناير المقبل. في هذا الحوار، نفتح ملف البطولة السابقة، وخطط الإعداد، والتحديات التي واجهها الفريق، ونتوقف عند رسائل الذهلي للجمهور العُماني الداعم لمسيرة أصحاب الهمم.
س: كيف تقيّمون مشاركة المنتخب العُماني في بطولة السليمانية الدولية؟
ج: كانت المشاركة إيجابية للغاية. خضنا مواجهات قوية أمام منتخبات ذات مستوى فني عالٍ، ما ساعد لاعبينا على تطوير مهاراتهم واكتساب خبرة ميدانية كبيرة. كما كانت فرصة ثمينة للجهاز الفني للاحتكاك بمدارس لعب مختلفة، مما سيساهم في تعزيز الأداء خلال الفترة المقبلة.
س: ما أهمية هذه البطولة ضمن برنامج الإعداد لبطولة غرب آسيا 2026؟
ج: البطولة كانت محطة رئيسية في برنامج الإعداد. ساعدتنا كثيرًا في تقييم جاهزية اللاعبين من الجوانب الفنية والذهنية، وستبنى عليها خططنا القادمة من حيث اختيار اللاعبين، وتحديد مكامن القوة والضعف، والاستعداد التام للاستحقاق الأهم في يناير القادم.
س: ما أبرز الإيجابيات التي خرجتم بها من المشاركة؟
ج: رأينا تحسنًا واضحًا في الانسجام التكتيكي بين اللاعبين، خصوصًا في الجانبين الدفاعي والهجومي. كما اكتشفنا عناصر واعدة مثل حمزة الصوافي وفيصل بيت دهيش، اللذين ظهرا بمستوى لافت في أول تجربة دولية لهما.
س: هل واجهتم أي تحديات خلال البطولة؟
ج: بالطبع، على الصعيد الفني واجهنا تحديات متوقعة نظرًا لقوة المنافسة. لكن هذه التحديات تصب في صالح تطوير اللاعبين. أما من الناحية التنظيمية، فكانت الأمور ممتازة ولم تعترض طريقنا أي عراقيل.
س: ما أهم الدروس التي خرجتم بها من هذه البطولة؟
ج: من أهم الدروس، الاطلاع على المعايير التنظيمية الدولية، بدءًا من توزيع الفراغات داخل القاعات، إلى النقل والتسهيلات المقدمة للمنتخبات. وقد حضر الكابتن أسعد السالمي البطولة، وسيكون عضو في اللجنة الفنية في بطولة غرب آسيا، ما يعزز من جاهزيتنا التنظيمية.
س: ماذا عن البرامج والمعسكرات القادمة حتى موعد بطولة 2026؟
ج: لدينا برنامج متكامل يبدأ من يونيو 2025 وحتى يناير 2026، يتضمن إعدادًا بدنيًا مكثفًا، تنظيم بطولة داخلية، والمشاركة المحتملة في بطولات خارجية. كما نخطط لإقامة معسكر مشترك مع منتخب العراق أو أحد الأندية التركية.
س: كيف تقيّمون أداء اللاعبين الجدد؟
ج: طبقنا مبدأ التدرج في إشراكهم. لم يبدأوا في المباريات الأولى، بل شاركوا لاحقًا بعد اكتسابهم للثقة والأجواء. تعاملهم كان إيجابيًا، والدعم من اللاعبين القدامى لهم كان رائعًا وساهم في دمجهم بسرعة.
س: هل انعكست هذه التجربة على انسجام الفريق؟
ج: بالتأكيد، الانسجام ليس وليد البطولة فقط، بل نتيجة فترات طويلة من العمل المشترك. لكن في السليمانية، لمسنا تجلي هذه الروح الجماعية بوضوح، وسنواصل البناء عليها.
س: ما مدى جاهزية سلطنة عمان لتنظيم بطولة غرب آسيا؟
ج: بدأت الاستعدادات مبكرًا، وتم تشكيل اللجان التنظيمية، وهناك كفاءات عُمانية تمتلك خبرة كبيرة من خلال تنظيم بطولة الخليج لكرة الهدف 2024، التي نالت إشادات واسعة.
س: ما هي رسالتكم للجمهور العماني؟
ج: رسالتي للجمهور أن وجودهم هو مصدر إلهامنا. دعمهم يصنع الفارق الحقيقي. كرة الهدف ليست مجرد رياضة للمكفوفين، بل هي رسالة أمل، وكلما وجد الدعم، وُجد الإبداع.



























