حصريٌّ لـ«الصحوة» – لم يكن تتويج الملازم أول جوي قيس بن أحمد الصبحي بجائزة «هالاهان تروفي» في المملكة المتحدة مجرد إنجازٍ عسكري جديد، بل محطة أخرى في مسيرةٍ بدأت قبل أعوام، عندما دوَّن اسمه بين نخبة الضباط الدوليين في الكلية الملكية الجوية بكرانويل، بحصوله على «سيف الشرف الدولي»، ليعود اليوم ويؤكد أن ذلك الإنجاز لم يكن استثناءً، وإنما امتدادٌ لمسارٍ من التميز.
ففي قاعدة كوسفورد الجوية بالمملكة المتحدة، حقق الملازم أول جوي قيس بن أحمد الصبحي، من سلاح الجو السلطاني العُماني، المركز الأول في دورة التدريب الهندسي التخصصي في منظومات الطيران، متوجًا بجائزة «هالاهان تروفي»، التي تُمنح للضابط الحاصل على المرتبة الأولى في التقييم العام للدورة، وهو إنجاز يعكس المستوى المتقدم الذي يبلغه منتسبو سلاح الجو السلطاني العُماني في برامج التأهيل والتدريب العسكري المتخصص.
ويحمل هذا التتويج دلالة خاصة؛ إذ يأتي بعد سنوات من حصول الضابط نفسه على «سيف الشرف الدولي» من الكلية الملكية الجوية بكرانويل، وهي واحدة من أرفع الجوائز التي تمنحها الكلية للضباط الدوليين، وتُمنح لمن يحقق أفضل أداء شامل في القيادة والسمات العسكرية والانضباط طوال فترة التدريب.
وبين الجائزتين، تتجلى قصة ضابط عُماني استطاع أن يفرض حضوره في مؤسستين عسكريتين بريطانيتين مرموقتين، وفي مجالين مختلفين؛ فبينما ارتبط سيف الشرف الدولي بالتفوق القيادي والعسكري الشامل، جاء كأس هالاهان تتويجًا للتفوق في التدريب الهندسي التخصصي في منظومات الطيران، ليجمع الصبحي بين القيادة والكفاءة الفنية في سجل واحد.
ويُعد «هالاهان تروفي» من الجوائز المعروفة في برامج التدريب الهندسي التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، ويحمل اسم المارشال الجوي فريدريك كروسبي هالاهان، أحد أبرز قادة سلاح الجو الملكي البريطاني، وتُمنح الجائزة لأفضل أداء عام في الدورة، بما يشمل التحصيل العلمي والكفاءة المهنية والانضباط العسكري.
أما «سيف الشرف الدولي»، فيمثل أعلى تكريم يمنح للضباط الدوليين في الكلية الملكية الجوية بكرانويل، ويُعد رمزًا للتفوق القيادي والعسكري، إذ يخضع المرشحون لتقييم شامل لا يقتصر على الجوانب الأكاديمية، وإنما يمتد إلى الشخصية العسكرية والقدرة على القيادة وتحمل المسؤولية.
ورغم اختلاف طبيعة الجائزتين، فإنهما تلتقيان في معنى واحد؛ إذ تُمنح كلتاهما لمن يثبت تفوقه على أقرانه في بيئة تدريبية تنافسية عالية المستوى، وهو ما يجعل تكرار اسم الضابط العُماني على منصات التكريم البريطانية مؤشرًا على مستوى التأهيل الذي يحظى به منتسبو سلاح الجو السلطاني العُماني، وقدرتهم على المنافسة والتميز في المؤسسات العسكرية الدولية.
وينضم هذا الإنجاز إلى سلسلة من النجاحات التي سجلها ضباط قوات السلطان المسلحة في المؤسسات العسكرية الدولية خلال الأعوام الأخيرة. فمن «سيف الشرف الدولي» و«جائزة أفضل ضابط دولي» في الكلية الملكية الجوية بكرانويل، إلى «كأس هالاهان» في قاعدة كوسفورد، تتكرر الأسماء العُمانية على منصات التكريم، في مشهد يعكس جودة التأهيل والتدريب الذي يحظى به منتسبو قوات السلطان المسلحة، وقدرتهم على المنافسة والتميّز في أرقى الأكاديميات ومراكز التدريب العسكرية حول العالم، ويؤكد أن الكفاءة العسكرية العُمانية أصبحت حضورًا متكررًا على منصات التتويج الدولية.



























